احتجزته لساعات.. التشيك تمنع جندياً بجيش الاحتلال من دخول أراضيها بسبب غزة
الناصرة – وكالات
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأربعاء، أن السلطات التشيكية منعت عنصرًا في جيش الاحتلال الإسرائيلي من دخول أراضيها، بعدما احتجزته لساعات في مطار براغ، رغم أنه كان ينوي قضاء إجازة برفقة زوجته.
وذكرت صحيفة /يديعوت أحرونوت/ أن الغموض لا يزال يكتنف ملابسات قرار السلطات التشيكية رفض دخول الجندي الإسرائيلي، مشيرة إلى أن الحادثة أثارت قلقًا واسعًا في الأوساط العسكرية والدبلوماسية الإسرائيلية.
وبحسب الصحيفة، فإن الجندي، الذي لم يُكشف عن اسمه، فوجئ لدى وصوله إلى مطار براغ في الساعة التاسعة من مساء أمس، باقتراب أربعة عناصر من الشرطة التشيكية المسلحين منه ومن زوجته عند نقطة مراقبة الجوازات، حيث أُبلغ بأنه ممنوع من دخول البلاد بموجب تحذير مسجل ضده في نظام المراقبة الحدودي.
ونقلت الصحيفة عن الجندي قوله: “لا أستطيع الحصول على إجابات من أحد، ولا أفهم سبب طردنا من هنا، وماذا فعلت لأستحق هذا الإنذار؟”.
وأوضحت الصحيفة أن السلطات الفرنسية هي من أصدرت التحذير الأمني الذي أدى إلى منعه من دخول أراضي الاتحاد الأوروبي، وذلك في إطار قائمة بأسماء جنود في جيش الاحتلال يُشتبه بمشاركتهم في عمليات الإبادة الجماعية في قطاع غزة. وقد تم تعميم هذه القائمة على دول منطقة “شنغن”، ما حال دون دخوله إلى براغ.
ويُعد هذا الإجراء، بحسب مراقبين، تطورًا قانونيًا لافتًا في مسار ملاحقة عناصر جيش الاحتلال المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، المستمر منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، والذي أسفر عن أكثر من 239 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلًا عن آلاف المفقودين تحت أنقاض المنازل، وفق إحصاءات وزارة الصحة في غزة.
وتزايدت في الآونة الأخيرة المخاوف الإسرائيلية من اتساع نطاق التحقيقات الدولية بحق جنودها، في ظل تنامي المساءلة القانونية في عدد من الدول الأوروبية، ما يكشف عن أبعاد جديدة للصراع القانوني والسياسي الذي تخوضه إسرائيل على الساحة الدولية.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، إلى جانب محمد الضيف، القائد البارز في الجناح العسكري لحركة “حماس”. كما تواجه إسرائيل دعوى إبادة جماعية أمام محكمة العدل الدولية على خلفية عدوانها المتواصل على القطاع.
ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، ارتكبت قوات الاحتلال، بدعم أميركي وأوروبي، إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت أنماطًا متعددة من الانتهاكات، من القتل الجماعي إلى التجويع القسري والتهجير القسري، في تجاهل صارخ للنداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف العدوان.
وقد أسفرت الحرب عن استشهاد وإصابة أكثر من 238 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أودت بحياة كثيرين، فضلًا عن دمار شامل طال معظم مدن ومناطق القطاع، حتى باتت خارطة غزة تُرسم بالأنقاض.