المنتدى الفلسطيني في بريطانيا: مدينون للشهداء في غزة وسنحول ذكراهم إلى حراك حتى التحرير
لندن – السبيل
قال المنتدى الفلسطيني في بريطانيا إنه في الذكرى الثانية للحرب الإسرائيلية على غزة، يجوب شوارع العاصمة البريطانية لندن الآن مئات الآلاف في تظاهرة ومسيرة وطنية لإحياء ذكرى العدوان والمعاناة والصمود.
وأكد المنتدى في بيان له، اليوم السبت، الحاجة الماسّة إلى العدالة وإنهاء الاحتلال، والوقوف تضامنًا مع أهلنا في غزة ومع كل الشعب الفلسطيني، مطالباً بمحاسبة المجرمين وداعميهم، وإنهاء الاحتلال، وتحقيق سلامٍ عادلٍ ودائم يعيد للفلسطينيين حقوقهم الوطنية على أرضهم.
ورأى المنتدى أن “هذه اللحظة ذات دلالة عميقة، إذ تسبّب العدوان الاسرائيلي منذ عامين في دمارٍ هائل في غزة، ولا تزال الأزمة الإنسانية التي صنعها الاحتلال المجرم، والحصار المستمر، وآثار الصدمة والنزوح حاضرة حتى اللحظة”.
وأضاف: “لذلك فإن تجمعنا هذا اليوم ليس مجرد استذكارٍ للماضي، بل هو تأكيد استمرار النضال من أجل الحرية والكرامة وانهاء الظلم والحصار”.
من جانبه، نبه زاهر بيراوي رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا عضو تحالف فلسطين في بريطانيا الذي يشارك في تنظم هذه المظاهرة، على أن “وقف إطلاق النار الهشّ بين الفصائل الفلسطينية ودولة الاحتلال لا يمثل حلًّا دائمًا، ولا يضمن الأمن الحقيقي للفلسطينيين، ولن يضمن الاستقرار للمنطقة، فهو مجرد هدنة مؤقتة لا نهاية للصراع”.
وشدد بيراوي على أن وقف النار “يجب ألا يكون ذريعةً للرضوخ أو للعودة إلى الوضع القائم الذي يبقي على الاحتلال؛ فوقف إطلاق النار لا يكتسب معناه إلا إذا قاد إلى تغييرٍ جذريٍّ يتمثل في إنهاء الحصار، ورفع القيود على حرية التنقل، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتحقيق العدالة للضحايا، واستعادة الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني كاملةً”.
ودعا جميع المؤمنين بحقوق الإنسان والتضامن والعدالة إلى مواصلة التعبئة والتحرك والتظاهر، معتبراً أن مظاهرة اليوم في لندن هي خطوة واحدة مهمة، لكن الخطوات التالية هي الأهم ومنها:
• “الضغط المستمر على الحكومات والهيئات الدولية: نطالب الحكومة البريطانية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، وجميع الأطراف الدولية باستخدام جميع الوسائل الدبلوماسية والاقتصادية والقانونية من أجل التوصل إلى وقفٍ دائمٍ لإطلاق النار، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم بحق الشعب الفلسطيني ، وتحقيق حل سياسي عادل يقوم على إنهاء الاحتلال واعادة الحقوق لأصحابها.
• دعم الأصوات والجهات الفلسطينية المحلية: يجب أن تكون إعادة إعمار غزة واستعادة الحياة فيها بقيادة الفلسطينيين أنفسهم وبتوافق وطني ، وليس بقرارات تُفرض من الخارج.
• الاستمرار في التوعية والاحتجاج والمناصرة: فعندما تغيب العدالة عن عناوين الأخبار، يكون الضعفاء والمظلومين أول من يُنسى. ولذلك علينا أن نحافظ على الضغط الشعبي عبر المظاهرات، والعرائض، وحملات الإعلام، والفعاليات العامة في كل دول العالم وفي كل الميادين العامة، حتى لا يتراجع الاهتمام أو تهمَّش حقوق المظلومين.
• توسيع التضامن عبر الحدود: إن النضال من أجل العدالة في فلسطين هو جزء من نضالٍ أوسع ضد الاستعمار والعنصرية وحتى لا يفلت المجرم من العقاب. ولا بد أن نربط هذا النضال بحركات التحرر وحقوق الإنسان في العالم أجمع”.
وأشار بيراوي إلى أننا “مدينون للشهداء وللضحايا، وللأطفال، ولكل أهلنا في غزة العزة والصبر والصمود، ونعاهدهم بأن سنحوّل الذكرى والحزن إلى حركةٍ وفعلٍ وتغيير ، حتى التحرير وإقامة الدولة الفلسطينية على أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف بإذن الله”.