أسطول جديد ينطلق من إيطاليا في 24 سبتمبر الجاري لكسر حصار غزة
جنوة – وكالات
أعلن ائتلاف أسطول الحرية (FFC)، بالتعاون مع مبادرة “ألف مادلين إلى غزة” (TMTG)، عن إطلاق المرحلة الجديدة من حملات كسر الحصار البحري عبر أسطول جديد، ينطلق من إيطاليا بتاريخ 24 أيلول/سبتمبر الحالي، وفقًا لما أفادت به اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة.
وأكدت اللجنة في بيان، اليوم الأحد، أن هذا الأسطول “يأتي نتيجة تحالف عالمي بين مبادرتين شعبيتين، في وقت تبحر فيه نحو 50 سفينة ضمن أسطول الصمود العالمي، فيما يُخطط لإبحار سفينة نوعية تحمل فكرة جديدة مطلع الشهر المقبل”.
وأشارت اللجنة إلى أن هذا التحرك يأتي في ظل “تصاعد المعاناة في غزة واستمرار الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائم الإبادة”، مشددة على أن “من واجب كل حر في العالم أن يشارك في هذه المبادرات، لفتح ممر يكسر الحصار ويمنح غزة شريان حياة حيويًا”.
وختمت قائلة: “فلنكسر الحصار.. فلنبق البحر الأبيض أبيضَ”.
وكان رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، زاهر بيراوي، صرح أمس السبت أن “أسطول الصمود العالمي” (يضم مئات المشاركين والمتطوعين وهو في المرتبة 38 في عداد السفن التي سعت إلى كسر الحصار عن غزة) أبحر بشكل جماعي باتجاه قطاع غزة، في أضخم تحرك بحري من نوعه.
وأوضح بيراوي أن “44 سفينة أبحرت بالفعل من الموانئ الإيطالية، فيما تستعد 6 سفن أخرى من الموانئ اليونانية للالتحاق بها”، مشيرًا إلى أن “الوجهة المباشرة للأسطول هي غزة”.
وتوقّع أن “تستغرق الرحلة نحو أسبوع للوصول إلى شواطئ القطاع” الذي يعيش تحت حصار إسرائيلي خانق منذ أكثر من 17 عامًا.
وانطلق “أسطول الصمود العالمي” من أمام سواحل جزيرة صقلية، الجمعة، مبحرا نحو قطاع غزة الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي بدعم أمريكي غربي منذ عامين أسفر عن أكثر من 231 ألفا ما بين شهيد ومصاب.
واستهدفت السفينة الأكبر ضمن الأسطول، الأسبوع الماضي، بطائرة مسيّرة قبالة السواحل التونسية، مما أدى إلى اندلاع حريق على متنها.
وأُجّل انطلاق الأسطول نحو غزة -لكسر الحصار عنها- أكثر من مرة لأسباب مناخية، وفق ما أفاد منظمو الحملة العالمية.
ويندرج هذا الأسطول ضمن “أسطول الصمود العالمي”، الذي يضم نحو 50 سفينة، بينها 23 من بلدان المغرب العربي و22 سفينة أجنبية، تشارك فيها وفود من دول أوروبية وأمريكا اللاتينية، بالإضافة إلى ناشطين من الولايات المتحدة، باكستان، الهند، وماليزيا.
وتُعد هذه أول مرة يبحر فيها هذا العدد الكبير من السفن بشكل جماعي نحو قطاع غزة، الذي يعيش فيه أكثر من 2.4 مليون فلسطيني تحت حصار خانق.
وتجدر الإشارة إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلية سبق أن اعترضت سفنًا مشابهة في الماضي، حيث استولت عليها ورحّلت النشطاء الذين كانوا على متنها.
ومنذ 2 آذار/مارس الماضي، أغلقت دولة الاحتلال الإسرائيلي كافة المعابر المؤدية إلى القطاع، ما أدى إلى تفاقم الكارثة الإنسانية واندلاع مجاعة شديدة، رغم وجود آلاف الشاحنات المحملة بالمساعدات عند الحدود، والتي تمنع من الدخول.
ورغم السماح بدخول كميات شحيحة من المساعدات بشكل متقطع، فإنها لا تغطي الحد الأدنى من احتياجات السكان، في ظل تفشي ظاهرة السطو على المساعدات من قبل عصابات أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن إسرائيل توفر لها الحماية.
ويترقب ناشطون مشاركون في “أسطول الصمود العالمي” مختلف السيناريوهات المحتملة خلال رحلتهم البحرية إلى غزة، مؤكدين أن الاحتلال الإسرائيلي قد يلجأ إلى أساليب متعددة لإفشال المهمة.
ومع ذلك، يشدد النشطاء على أن أي تهديد أو تصعيد لن يثنيهم عن مواصلة المسير، باعتبار أن الحصار لم يعد قضية فلسطينية فحسب، بل معركة ضمير عالمي تتطلب مشاركة إنسانية واسعة.
وتشن قوات الاحتلال منذ الـ7 من تشرين الأول/أكتوبر 2023 بدعم أمريكي غربي حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، مما أسفر حتى الآن عن استشهاد وإصابة أكثر من 231 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح مئات الآلاف، في وقت أودت فيه المجاعة بحياة 432 فلسطينيين، بينهم 146 طفلا.