رئيسة منظمة “أنقذوا الأطفال”: أطفال غزة الجائعون يحتضرون
نيويورك – وكالات
أكدت رئيسة “منظمة أنقذوا الأطفال”، إنغر آشينغ، أمام “مجلس الأمن” الدولي، أمس الأربعاء، أنّ “أطفال غزة الجائعين وصلوا إلى نقطة الانهيار”، واصفة بالتفصيل احتضارهم البطيء وكيف أنّهم باتوا لا يقوون حتى على البكاء.
وشددت إنغر آشينغ، على أنّ المجاعة التي أعلنتها الأمم المتحدة في غزة الأسبوع الماضي ليست مجرد “مصطلح تقني”، وقالت: “عندما لا يكون هناك ما يكفي من الطعام، يعاني الأطفال من سوء تغذية حادّ، ثم يموتون ببطء وألم. هذا، ببساطة، هو معنى المجاعة”.
ووصفت مراحل هذا الهزال على مدى بضعة أسابيع، مشيرة إلى أن “الجسم يستهلك نفسه… فيأكل العضلات والأعضاء الحيوية”، حتى آخر نفس.
وأضافت: “مع ذلك، يخيِّم في عياداتنا الصمت تقريبا. لم يعد لدى الأطفال القدرة على الكلام أو البكاء وهم يحتضرون. إنهم يرقدون هناك، هزلى، يذوبون حرفيا أمام أعيننا، أجسادهم الصغيرة يغلبها الجوع والمرض”.
وحملت إنغر آشينغ أعضاء مجلس الأمن مسؤولية قانونية وأخلاقية في التحرّك لوقف هذه الفظائع.
وفي بيان مشترك تُلي عقب الاجتماع، أعرب 14 من أعضاء مجلس الأمن الدولي، أي جميع الأعضاء باستثناء الولايات المتّحدة، حليفة إسرائيل، عن “قلقهم العميق” إزاء المجاعة في غزة، مؤكّدين “ثقتهم” في عمل ومنهجية التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.
وحذّر الأعضاء الـ14 في بيانهم من أنّ “استخدام التجويع أداة حرب محظور تماما بموجب القانون الإنساني الدولي”. وأضافوا “يجب وقف المجاعة في غزة فورا”.
وبعد أشهر من التحذيرات، أعلنت الأمم المتحدة في 22 آب/أغسطس رسميا حالة المجاعة في غزة.
وأصدر “التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي”، تقريرا أفاد بأن هناك مجاعة في محافظة غزة التي تضمّ مدينة غزة ومحيطها وتشكّل 20% من مساحة القطاع، مع تقديرات بأن تنتشر المجاعة في دير البلح (وسط) وخان يونس (جنوب) بحلول أواخر أيلول/سبتمبر.
ونبّه خبراء الأمم المتحدة إلى أن أكثر من نصف مليون شخص في غزة يواجهون “جوعا كارثيا”، وهو أعلى مستوى في التصنيف ويتّسم بالمجاعة والموت.
وطالبت “إسرائيل” أمس الأربعاء التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي بسحب التقرير الذي وصفه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو بأنّه “كذب صريح”.
وترتكب دولة الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 221 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.