“لا مكان لأونروا بغزة الجديدة”.. حماس تحذر من تصريحات مجلس السلام بغزة وانسجامها مع الاحتلال
بيروت – السبيل
استنكرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” التصريحات الصادرة عن ما يُسمّى “مجلس السلام في قطاع غزة”، وما تبعها من مواقف أمريكية تتعلق بمستقبل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، بعد الإعلان أنه “لا مكان” للوكالة في ما يُسمّى “غزة الجديدة”.
واعتبرت الحركة في بيان صحفي صدر عنها، اليوم الخميس، أن “هذه التصريحات تنسجم مع سياسة الاحتلال الساعية إلى استهداف الوكالة وتقويض دورها التاريخي والإنساني”.
وقالت “حماس” في بيانها إن “أونروا تمثل شاهداً دولياً على نكبة الشعب الفلسطيني وتجسيداً للمسؤولية الدولية تجاه اللاجئين”، مشيرة إلى أن ولايتها تستند إلى تفويض صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، ما يجعل أي محاولة للمساس بها أو استبدالها تعدّ “استهدافاً للشرعية الدولية ومحاولة لتصفية قضية اللاجئين وشطب أحد أبرز الشواهد الدولية على النكبة وحقوق الفلسطينيين، وفي مقدمتها حق العودة”.
وحذّرت الحركة من الاستجابة للدعوات الرامية إلى وقف تمويل الوكالة أو تقليص ولايتها أو استبدالها بجهات أخرى، مؤكدة أن “استمرار “أونروا” في أداء مهامها الإنسانية والإغاثية بات ضرورة ملحّة في ظل الكارثة الإنسانية التي صنعها الاحتلال في قطاع غزة”.
ودعت الأمم المتحدة والدول المانحة والمجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياتهم وضمان استمرار عمل الوكالة وحماية ولايتها الأممية حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة.
وجاء بيان الحركة في أعقاب إعلان “مجلس السلام في قطاع غزة”، أمس الأربعاء، أنه لا مكان لوكالة “أونروا” في “غزة الجديدة”، مؤكداً عبر حسابه على منصة “إكس” أنه يسعى إلى إنهاء ما وصفه بـ”الاعتماد المستمر على المساعدات”، وأن “سكان غزة يستحقون أكثر من ذلك”.
وقد أرفق المجلس إعلانه بمقطع مصوّر يتضمن جزءاً من كلمة الممثل الأمريكي لدى الأمم المتحدة جيف بارتوس، الذي قال إن مجلس الأمن دعم بـ”أغلبية ساحقة” إنشاء مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة، زاعماً أن على الدول الأعضاء الاختيار بين “تمويل التحريض والإرهاب والجمود أو تمويل مجلس السلام”.
وادّعى بارتوس أن تمويل المجلس “يمنح سكان غزة مساراً نحو السلام والازدهار وتغييراً حقيقياً ودائماً”، في تصريحات أثارت انتقادات واسعة، من بينها موقف حركة حماس التي رأت فيها محاولة لتقويض دور “أونروا” واستبدالها بكيانات سياسية لا تستند إلى الشرعية الدولية.