“أونروا”: رغم إعلان المجاعة رسمياً بغزة “إسرائيل” تتمادى في إنكارها
غزة – وكالات
اتهمت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) السلطات الإسرائيلية بالتمادي في إنكار تفشي المجاعة بقطاع غزة، رغم الإعلان الرسمي الصادر عن “التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي”، وهو الجهة الدولية المخولة بإعلان حالات المجاعة.
وقال المستشار الإعلامي للوكالة، عدنان أبو حسنة، في تصريح صحفي اليوم الاثنين، إن “إسرائيل” لم تستجب بزيادة عدد الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية أو السماح بدخول المئات منها يومياً كما كان متوقعاً، بل واصلت إنكارها للواقع إلى درجة أن أحد مسؤوليها قارن أوضاع غزة بوجود جائعين في ضواحي “تل أبيب”، في تشبيه غير قابل للتصور.
وأضاف أن تقرير التصنيف المرحلي المتكامل –الذي وصفه بالمتواضع والمحافظ– كشف عن نقص كبير في البيانات المتعلقة بالأوضاع شمال القطاع، مما يعني أن الحالة الإنسانية قد تكون أسوأ بكثير من المعلن رسمياً، محذراً من أن المجاعة مرشحة للامتداد إلى وسط وجنوب غزة خلال الأسابيع المقبلة إذا لم يُتخذ تحرك دولي عاجل.
وشدد أبو حسنة على أن “أونروا” تمثل العمود الفقري لأي جهد إغاثي في غزة، موضحاً أن الوكالة تمتلك قدرات لوجيستية ضخمة تشمل 13 ألف موظف ومئات المراكز، إضافة إلى قاعدة بيانات دقيقة عن الأسر ومستويات الفقر والمواقع السكانية.
وذكّر بأن الوكالة نجحت مطلع العام الجاري في توزيع مساعدات غذائية على مليوني فلسطيني خلال عشرة أيام فقط، في إنجاز لا تضاهيه أي مؤسسة دولية أخرى.
وأشار إلى أن استبعاد “أونروا” من عمليات توزيع الغذاء كان عاملاً أساسياً في تفاقم أزمة الجوع، مؤكداً ضرورة عودة الوكالة إلى ممارسة دورها الكامل لوقف تفشي المجاعة.
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت، الجمعة الماضية، للمرة الأولى في الشرق الأوسط، تفشي المجاعة في غزة على نطاق واسع. وأكد بيان مشترك لمنظمة الصحة العالمية، واليونيسف، وبرنامج الغذاء العالمي، ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، أن أكثر من نصف مليون إنسان في القطاع يعانون من المجاعة فعلياً.
وترتكب دولة الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 220 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.