سمّور يكشف تفاصيل مثيرة عن تعرض هاتفه لاختراق إسرائيلي
السبيل- عمّان
كشف خبير الأمن المعلوماتي رائد سمور تفاصيل مثيرة حول تعرض هاتفه لثلاث هجمات اختراق إسرائيلية متتالية باستخدام برنامج التجسس “بيغاسوس”.
وأشار سمور في تصريحات لـ”السبيل” إلى أن هذا البرنامج تنتجه شركة “إن. إس. أو” (NSO) الإسرائيلية ومقرها تل أبيب، وأن تقنيته باهظة الثمن، حيث تبلغ كلفة كل محاولة اختراق ملايين الدولارات.
وأوضح سمور أنه تعرض لهذه الهجمات ثلاث مرات، وكان يُبلّغ في كل مرة من شركة “آبل” رسمياً، كونه من مستخدمي أجهزة آيفون.
وتابع أن المرة الأولى جاءت في 30 أكتوبر 2023، بعد 17 يوماً من “طوفان الأقصى”، حيث كان لديه حساب نشط على “تيك توك” يتحدث فيه إلى الجبهة الداخلية داخل الكيان. ونالت هذه الفيديوهات ملايين المشاهدات، وكان الجزء الأكبر منها من منطقة تل أبيب تحديداً، بحسب قوله.
المرة الثانية وفقا لسمور، كانت في 29 أبريل 2025، والمرة الثالثة في 25 يونيو 2025. وأكد أن “آبل” أبلغته أن هذه التقنيات لا تقوم عليها إلا دول، وأنه من الحالات النادرة في العالم التي تواجه هذا الاختراق لثلاث مرات متتالية خلال فترة زمنية قياسية.
وعن سبب الاستهداف المتكرر، قال سمور إن تحليلاته التي يقدمها عبر الفضائيات وحساباته على منصات التواصل الاجتماعي قد تكون السبب. فقد تحدث عن تفجير منظومة “البيجر” وسيناريوهاته المحتملة، وتفجيرات أجهزة اللاسلكي، وكيفية استهداف المنظومات الخاصة.
كما تطرق سمور إلى تورط “ستارلينك”، “جوجل”، و”ميتا” (تحديداً واتساب) في برامج مثل “لافندر” و”جوسبيل”. متحدثا عن الطائرات البريطانية والتجسس البريطاني من خلالها، وكيف أن “ستارلينك” تمد الاحتلال الإسرائيلي بالإنترنت داخل غزة عبر الأقمار الصناعية، واصفاً هذا التورط بالدم الفلسطيني.
وكانت رابطة الكتّاب الأردنيين، والتي يعد سمور أحد أعضائها، أدانت اليوم الأحد ما وصفته بـ”الاستهداف المتكرر” الذي تعرض له سمور، عبر تقنيات التجسس الإسرائيلية المتقدمة من نوع “بيغاسوس – زيرو كليك”.
وقالت الرابطة في بيان صحفي إن “هذه الاعتداءات تكشف الطبيعة الإجرامية للكيان الصهيوني، الذي لا يتورع عن انتهاك الحقوق الأساسية للأفراد والتعدي على خصوصياتهم وحرياتهم”.
وأضاف البيان أن هذه الممارسات تمثل “خرقاً فاضحاً للأعراف والقوانين الدولية”، وتندرج ضمن “سياسات ممنهجة لإرهاب الكلمة الحرة ومحاربة صوت المثقف المستقل”.