من عجائب الإنكليز .. الجمع بين ترامب وماكرون
كشفت صحيفة هارتس، امس الاثنين، أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عرض على المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت) خطة، مصادق عليها أمريكيا، لاحتلال أجزاء من قطاع غزة.
معلومات جديدة مسربة تؤكد ما هو مؤكد بان دونالد ترامب صادق على توسع الاحتلال في الضفة وقطاع غزة ومنساق تماما لرؤية اليمين الإسرائيلي و المجمع الاستيطاني النشط ميدانيا في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ما سربته هارتس يؤكد ان الخطوات المتبعة من قبل حكومة الائتلاف والمجمع الاستيطاني في الضفة الغربية ما كان لها ان تكون دون المباركة والدعم الأمريكي.
فالوعود المقدمة من دونالد ترامب لوقف الحرب وإدخال المساعدات محض هراء، كما حال الضوء الأخضر المقدم لرئيس وزراء بريطانيا “كير ستارمر” للاعتراف المشروط بدولة فلسطينية، والذي حصل عليه بشق الانفس من دونالد ترامب من منتجعه في اسكوتلندا يوم امس الاثنين.
جل ما تبحث بريطانيا وخصوصا ستارمر هامش ومساحة للحركة والمناورة تمكنه من مواكبة فرنسا والراي العام البريطاني الغاضب من جرائم الاحتلال في غزة والضفة الغربية، فضلا عن رغبته في حماية مصالحه التاريخية والثقافية والجيوسياسية المهددة بفعل الاجرام الصهيوني فبريطاني اليوم ليس تلك في القرن العشرين اذ ستقف عاجزة عن حماية ما تبقى من مصالحها في حال تواصل الإبادة الجماعية وامتدادها الى الضفة الغربية.
الإنكليز كعادتهم يعدون انفسهم لأسوء السيناريوهات ليس اعتراضا على التمدد الصهيوني بل حماية لمصالحهم الممتدة في انحاء العالم واحتواء تداعيات جرائم الاحتلال على استقرارهم الداخلي في ظل صعود تيار مناهض للصهيونية في الحزبين المحافظ والعمال.
أخيرا مرة تلو أخرى تتأكد الانباء بان الإدارة الامريكية داعم مطلق للاحتلال الإسرائيلي للمضي قدما في سياسة الضم في الضفة الغربية والابادة والتجويع في قطاع غزة، وان الإنكليز مراوغ ماكر يبحث عن مكان امن يسمح له بالمناورة خلال الحقبة الترمبية وسواء نجحت مخططات ترامب ونتنياهو ام فشلت فالإنكليز موجودون هنا وهناك كالعادة، مع ترامب وماكرون في الان ذاته، و مع المنتصر والمهزوم في الوقت نفسه، والغريب العجيب ان الجميع يصفق لهم .