جلعاد 96 و فتية التلال على اجندة ترامب ونتنياهو
شهد الأسبوع الأول من تموز/ يوليو الحالي نزوح 50 عائلة من عرب المليحات عن ارضها شمال غرب أريحا ورحيل أهالي الجوبة في الأغوار الشمالية خوفا من هجمات المستوطنين.
وقبل نهاية الأسبوع ذاته نزح خمسين عائلة بعد هدم منازلهم في مخيم طولكرم ويتوقع أن ينضم اليهم 350 عائلة قريبا هذا الشهر ليبلغ مجموع البيوت والوحدات السكنية المتوقع هدمها في المنطقة 400.
سواء نزح الفلسطينيون بسبب هجمات الفلسطينيين كما الحال مع عرب المليحات او بسبب عمليات الهدم الممنهجة للمنازل، فإن تدهور الأوضاع في الضفة الغربية لايزال يخفي الكثير من الحقائق غير المعلنة التي تشمل الاعدامات والاعتقالات و المضايقات الاقتصادية والمعيشية فضلا عن الاقتحامات اليومية والحواجز التي تعطل الحياة العامة ،ظ وتقترب من تحول بعضها الى نقاط حدودية كما هو الحال في القدس.
التوقعات تشير الى ان بعض الحواجز في الضفة الغربية و بحسب التوجهات الجديدة للاحتلال سيتطلب عبورها قريبا تصريح للتنقل فيما بين قرى ومدن الضفة الغربية ومناطقها الثلاث ( AوBوC ).
تشديد السيطرة على غور الأردن بإعادة هيكلة جيش الاحتلال تحقق بتشكيل جديد اطلق عليه الفرقة جلعاد 96، وبإطلاق العنان لعصابات المستوطنين المسماة فتية الجبال التي تكاد تسيطر على غرفة العمليات في القيادة الوسطى المعنية بالسيطرة على الضفة الغربية التي يقودها الجنرال الكاهاني المتطرف افي بلوت.
الضفة الغربية على اجندة نتنياهو رئيس الوزراء وعلى اجندة المعارضة بقيادة يائير لابيد متطابقة لا خلاف حولها، أمر تأكد خلال لقاء زعيم المعارضة يائير لابيد على قناة سكاي نيوز يوم أول أمس الخميس إذ لا مكان لسلطة رام الله في الرؤية الإسرائيلية لا في الضفة او في غزة ولا حديث عن دولتين بل عن إسرائيل كقوة إقليمية عظمى قادرة على نزع سلاح الجميع بما فيهم ايران باستثناء فتية الجبال في الضفة الغربية التي تعد ذخرا وسندا لأميركا وحلف الأطلسي الناتو.
السلاح الوحيد غير الشرعي هو الموجود بيد المقاومة الفلسطينية او اللبنانية اما ذلك بيد المستوطنين وفتية الجبال فهو سلاح شرعي للدفاع عن النفس وتحقيق الحلم الإسرائيلي بالسيطرة على الضفة الغربية بل وعلى الإقليم برمته.
ترجمة التوافق الإسرائيلي للسيطرة المطلقة على الضفة الغربية وترحيل سكانها حاضر على اجندة دونالد ترامب خلال لقاء نتنياهو الاثنين المقبل، إذ يظهر ترامب كأحد المتحمسين لضم الضفة الغربية وفرض السيادة الإسرائيلية عليها، فهو من اختار القس الإنجيلي المتطرف مايك هاكابي سفيرا للولايات المتحدة في الكيان الإسرائيلي منذ اللحظة الأولى لوصوله الى البيت الأبيض رئيسا للولايات المتحدة.
لا مكان للأوهام بأن عمليات الضم والسيطرة والتهجير للفلسطينيين في الضفة الغربية تتسارع، ولن تقتصر على الأطراف في مسافر يطا وعرب المليحات وشمال الضفة الغربية فهي اليوم في قلب مدينة نابلس و رام الله وبيت لحم والخليل من قبل وفي قلب الأجندة الترامبية ، تشمل كل مكان بالضفة الغربية وعلى نحو يقود الى شلل اقتصادي وامني على الجانب الفلسطيني وآخر سياسي يفتح الباب لكارثة إنسانية مرتقبة وقريبة.
ختاما .. إدارة ترامب تقف بالمرصاد لكل من يعترض هذه السياسية وهي تلوح بالقوة وإرهاب العقوبات لكل من يتحدى ارادتها ، انها أيام صعبة مقبلة على المنطقة لكن هذه المرة من بوابة الضفة الغربية لا من بوابة لبنان او العراق أو البحر الأحمر أو غزة، فالهروب من الحسم المفقود إسرائيليا وامريكيا يقود الى فتح المزيد من المعارك و ساحات الحرب.