الأخبار

“مصائد الموت” في غزة تحت إشراف إسرائيلي أمريكي مباشر

يوليو 3, 2025 3:53 م
كاتب- علي سعادة

حقول ومصائد للموت يديرها قتلة سادييون ومختلون عقليا بلا ضمير وبلا عقاب ومسألة، والضحية عربي مسلم.
منذ اليوم الأول كان واضحا أن مراكز “الإغاثة” الأمريكية المزعومة لم تكن سوى ساحة للتسلية يمارس فيها الجنود الصهاينة الجبناء والمرتزقة الحثالة من الأمريكان هوايتهم في التقتيل بدم بارد وتنفيس حقدهم وعنصريتهم بحق الفلسطيني والعربي بعيدا عن الرقابة الدولية وعن الإعلام.
عدة تقارير وشهادات موثقة بالكلمة والصورة والفيديو وعبر شهود ومن بين المرتزقة أنفسهم تؤكد أن الهدف من هذه المراكز الأمريكية هو إذلال الفلسطينيين، وإلحاق أكبر عدد ممكن من القتلى والإصابات في صفوفهم، بل إن متعاقدين أمريكيين اثنين كشفا لوسائل إعلام أمريكية بأنهما قدما شكاوى من ممارسات خطيرة وغير مسؤولة في مواقع المساعدات في غزة.
تحقيق “أسوشيتد برس”، وهي وكالة أنباء أمريكية عالمية كشف أن المتعاقدين الأمريكيين الذين يحرسون مواقع توزيع المساعدات في غزة يستخدمون الذخيرة الحية، وهم كانوا غالبا غير مؤهلين ومدججين بالسلاح، ويبدو أن لديهم ترخيصا مفتوحا لفعل ما يحلو لهم، وبعضهم تم تعيينه عن طريق البريد الإلكتروني.
وأظهرت مقاطع مصورة حصلت عليها الوكالة مئات الفلسطينيين يتدافعون خلف بوابات حديدية، وسط أصوات طلقات نارية وانفجارات واستخدام رذاذ الفلفل، في مشاهد توحي بمسرح صراع وليس عملية إنسانية!

في إحدى اللقطات، يسمع حراس أمريكيون يتحدثون عن كيفية تفريق الحشود، حيث قال أحدهم: “أعتقد أنك أصبت أحدهم”، ليرد آخر فرحا: “نعم، يا فتى”، في دلالة على تطبيع العنف وتوثيق الحماسة المَرَضية في التعامل مع المدنيين.
الاحتلال يستخدم أساليب قمعية وقاتلة ضد مدنيين يُجبرون على الوقوف لساعات طويلة في طوابير الإذلال للحصول على مساعدات ضئيلة، ليتم استهدافهم لاحقا برصاص القناصة، وطائرات الاستطلاع المسلحة، وقذائف الدبابات.
من الواضح أن هؤلاء القتلة لا يمثلون جهة رسمية مرخصة، وإنما اجهزة عسكرية ومخابراتية دولية، فقد كشفت السلطة الفدرالية السويسرية للرقابة على الشركات عن نيتها حل فرع “مؤسسة غزة الإنسانية” المسجل في جنيف، إذ إن هذه الهيئة المدعومة من الولايات المتحدة ودولة الاحتلال، والتي تندد بعملها الأمم المتحدة ومنظمات أخرى، ليس لديها ممثل أو عنوان في البلد.
وكانت وزارة الصحة في غزة قد أعلنت، أمس الأربعاء، أن عدد ضحايا مراكز توزيع المساعدات، التي تعمل وفق “الآلية الأمريكية–الإسرائيلية”، ارتفع إلى 640 شهيدا و4488 مصابا منذ بدء العمل بها في 27 أيار الماضي، ما يعكس تحولها إلى آلة قتل وموت.
أسئلة خطيرة تطرح منذ بدء هذه المجموعة الإرهابية من جنود العدو والمرتزقة الأمريكان حول طبيعة الجهات التي تدير العمل الإنساني في غزة، ومدى تورطها في ارتكاب جرائم حرب، وضرورة تجميع الأدلة من خلال الشهادات والفيديوهات والصور من أجل تقديم لائحة اتهام بحق القيادات السياسية والاستخباراتية في دولة الاحتلال والولايات المتحدة الأمريكية من أجل جلب مرتكبي هذه الجرائم إلى قفص الاتهام .

مواضيع ذات صلة
قطاع غزة ومذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية
قطاع غزة ومذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية

يونيو 23, 2026 4:07 م

د. محسن محمد صالح بالرغم من أن قطاع غزة لا يظهر في أيٍّ من نصوص مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية التي...
دوافع انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني وتداعياتها المحتملة
دوافع انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني وتداعياتها المحتملة

يونيو 23, 2026 4:02 م

عاطف الجولاني [*] خاص بمركز الزيتونة للدراسات والاستشارات- بيروت أصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في 2/2/2026 مرسوماً رئاسياً يدعو...
من لبنان إلى إيران: سوريا الشرع في قلب التحولات الإقليمية
من لبنان إلى إيران: سوريا الشرع في قلب التحولات الإقليمية

يونيو 22, 2026 11:21 م

حازم عيّاد اشاد الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالرئيس السوري احمد الشرع من بوابة القدرة على مواجهة حزب الله واحتوائه في...
أهل غزة في السجون.. حكايات من جحيم لا ترويه الكاميرات
أهل غزة في السجون.. حكايات من جحيم لا ترويه الكاميرات

يونيو 22, 2026 9:20 م

عامر أبو عرفة لم يكن ذلك الاعتقال الأول في حياتي، فقد عرفت السجون من قبل، وعرفت زنازينها وأبوابها الحديدية وأيامها...
أوضاع الأسرى في سجون الكيان والفارق الحضاري الهائل
أوضاع الأسرى في سجون الكيان والفارق الحضاري الهائل

يونيو 22, 2026 7:50 م

عبد الله المجالي عشرات التقارير التي توثق كم الانتهاكات الهائل في حق الأسرى الفلسطينيين في سجون الكيان. انتهاكات يندى لها...
الزرقاء المظلومة
الزرقاء المظلومة

يونيو 21, 2026 8:54 م

  عبد الله المجالي كانت مشكلة الزرقاء الأساسية أنه لا أحد فيها يشعر بانتمائه إليها، إلا ما رحم ربي. لا...