الأخبار

أمين عام جديد للجامعة العربية يكسر حاجز “العرف”.. هل هو ممكن؟

يونيو 10, 2025 3:32 م
كاتب- علي سعادة

إخفاق أكثر من مخجل الذي تقوم به الجامعة العربية في ملف الحرب الوحشية الإجرامية على قطاع غزة التي تعدت 600 يوما، برئاسة الأمين الحالي أحمد أبو الغيط الذي تجمدت الجامعة العربية تحت إدارته وأصبحت عبئا ثقيل الظل على العمل العربي المشترك.
هذا الإخفاق لا يتعلق فقط بفلسطين وإنما يشمل أيضا السودان وليبيا واليمن وسوريا ولبنان وغيرها من قضايا عربية.
ورغم ضعف الجامعة الذي لا ينكره أحد، إلا وجودها ولو شكليا مهم جدا فهي تذكرنا بين الفترة والأخرى بأن ثمة أمة عربية موجودة تقاوم الاندثار.
وبدت بعض الحسابات الإعلامية العربية غير الرسمية وفي غالبتيها حسابات على منصات التواصل في فتح ملف اسم الأمين العام القادم المحتمل للجامعة العربية الذي سيصبح شاغرا في آذار العام المقبل.
وتحدثت تقارير صحفية عن ترشيح مصري محتمل لرئيس الحكومة الحالي مصطفى مدبولي للمنصب المقرر بعد فتح باب الترشح في أيلول المقبل، وذلك في الوقت الذي تبرز فيه رغبات خليجية وعربية بتغيير العرف السائد منذ نشأة الجامعة العربية عام 1945، بأن يكون الأمين العام من بلد مقر الجامعة، وهي مصر.
تقارير غير مؤكدة يتم تناقلها حاليا بأن دولا عربية ترغب بأن يكون أمين عام الجامعة العربية من بلدها مثل السعودية والجزائر وقطر وغيرها من الدول الأعضاء في الجامعة، وليس هناك ما ينص في الميثاق المنشئ للجامعة أن يكون الأمين العام مصريا.
وحين كانت هناك مرحلة أزمة بعد توقيع مصر اتفاقية “كامب ديفيد” مع الكيان الصهيوني، ونقل المقر لتونس، أصبح الأمين العام هو التونسي الشاذلي القليبي ( 1979- 1990) .
منصب الأمين العام يجب أن يكون لكل الدول العربية، ومن الممكن أن يكون هذا المنصب دورياً بين أعضاء جامعة الدول العربية، فهذه مسألة قانونية ودستورية تقرها قوانين المنظمات الدولية.
كل ذلك وسط مطالب ملحة لتعديل ميثاق الجامعة الذي وضع في عام 1945، وتعيين نائب للأمين العام، وإعادة النظر في مكافأة الأمين العام الضخمة، وهيكل رواتب موظفي الجامعة، ومصروفات بعثات الجامعة، ومراجعة النظام الداخلي والنظام الأساسي للموظفين؛ حيث تستهلك هذه الرواتب أكثر من 70% من ميزانية الجامعة.
ويكاد أن يتفق الشارع العربي على أن الجامعة لا تلبي طموحات الشارع العربي ولا تعبر عنه، ولا تأخذ قرارات حاسمة، فالعرب لم يتحدوا على قضاياهم المصيرية، بل فشلوا باتخاذ أي قرارات أمام إبادة الاحتلال الفاشي لقطاع غزة رغم أن شعوب العالم انتفضت ولا زالت تخرج في مسيرات ومظاهرات واعتصامات في عواصم ومدن لم تشهد في حياتها مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين، حتى في كيان الاحتلال نفسه، والجامعة العربية وسط كل ذلك صامتة تماما وغير قادرة على الفعل وتنام في العسل، مشلولة بالكامل.

مواضيع ذات صلة
ماذا تعني هزيمة الأرجنتين في كأس العالم؟
ماذا تعني هزيمة الأرجنتين في كأس العالم؟

يوليو 21, 2026 2:33 م

الدكتور عبد الله المشوخي كأس العالم، شئنا أم أبينا، يظل الحدث الرياضي الأكثر جذبًا لأنظار الملايين حول العالم. غير أن...
الأداء النيابي وأثره في ثقة الناس بمجلس النواب
الأداء النيابي وأثره في ثقة الناس بمجلس النواب

يوليو 21, 2026 2:29 م

عبد الله المجالي يقبع مجلس النواب في المستويات الدنيا لسلم الثقة بمؤسسات الدولة بحسب استطلاعات الرأي الدورية التي يجريها مركز...
صدام الأجواء والبحار: كيف أعادت حادثة الطائرة الإيرانية خلط الأوراق العسكرية في اليمن؟
صدام الأجواء والبحار: كيف أعادت حادثة الطائرة الإيرانية خلط الأوراق العسكرية في اليمن؟

يوليو 21, 2026 2:26 م

د. عمر الجيوسي دخل المشهد اليمني الخليجي طوراً جديداً ومباغتاً من التصعيد العسكري المباشر، واضعاً حداً لسنوات من التهدئة الهشة...
الحياد المستحيل والتكيّف المفقود
الحياد المستحيل والتكيّف المفقود

يوليو 19, 2026 10:44 م

حازم عياد   الحفاظ على حياد حركة أنصار الله الحوثية في اليمن مسألة عصية المنال، كحال الإبقاء على الاحتلال الإسرائيلي...
الحرب تزداد سخونة وشررها يطال الجميع
الحرب تزداد سخونة وشررها يطال الجميع

يوليو 19, 2026 5:55 م

عبد الله المجالي برغم عدم إعلانها رسميا من الطرفين، إلا أن العمليات العسكرية تزداد سخونة بين الولايات المتحدة وإيران ويتسع...
ماذا دار بين ترامب والشرع بخصوص حزب الله؟
ماذا دار بين ترامب والشرع بخصوص حزب الله؟

يوليو 18, 2026 3:42 م

عبد الله المجالي التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئيس السوري أحمد الشرع في أنقرة على هامش اجتماع قمة حلف الناتو،...