الولايات المتحدة شريكة في التجويع
كشفت صحيفة عبرية اليوم أن إدارة ترامب وعدت أهالي أسرى الكيان بأنها ستطلب معلومات عن أبنائهم من المقاومة في حال فشل التوصل لوقف إطلاق نار جديد مقابل إدخال مساعدات إنسانية!!
وبحسب أنباء فإن الولايات المتحدة تعرقل مشروع قرار تقدمت به الجزائر لمجلس الأمن يدعو لضمان إيصال المساعدات إلى جميع المناطق في قطاع غزة.
في حين تدعم الولايات المتحدة المخططات الصهيونية المتمثلة بما يسمى “مؤسسة غزة الإنسانية” لحصر تقديم المساعدات إلى قطاع غزة بها، وهي مؤسسة مشبوهة ولها ارتباط بالكيان بحسب تقارير صحفية.
المخطط الصهيوني واجه انتقادات من الأمم المتحدة والأونروا وكافة المؤسسات الإغاثية والحقوقية المعتبرة في العالم، كما واجه انتقاد العديد من الدول في العالم الغربي.
تهدف هذه المؤسسة المدعومة بالكامل من الكيان إلى حصر المساعدات في ثلاثة مراكز في قطاع غزة، وتوزيع المساعدات بعد المعاينة الأمنية، واستثناء جميع مؤسسات الأمم المتحدة بما فيها الأونروا وبرنامج الغذاء العالمي من توزيع المساعدات.
يهدف الكيان إلى السيطرة على المساعدات، ودفع الفلسطينيين إلى مناطق محددة لتسهيل طردهم وتهجيرهم من أرضهم.
آلية تقديم المساعدات تلك تنتهك البروتوكول الإنساني الدولي، وتنتهك كرامة الإنسان الفلسطيني، وبحسب الأمم المتحدة فإنها تحول المساعدات الإنسانية إلى أداة ضغط سياسي، وهذا مجرّم وفق القانون الدولي الإنساني.
بدأ الكيان منذ خرقه لاتفاق وقف إطلاق النار في التضييق على المساعدات، وفي آذار الماضي منع تماما دخول المساعدات، وبدأ القطاع يعاني من آثار المجاعة، ومع تفاقم المجاعة، بدأ المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف مساعيه للتوصل لاتفاق وقف نار جديد، وبدا ورئيسه متأثرا بالأوضاع الإنسانية في القطاع.
لكن حصيلة جهود ويتكوف والورقة التي خلص إليها أخيرا، ويطالب المقاومة بالرضوخ إليها، تشير إلى أنه كان يدرك حقيقة الضغط الإنساني الكبير الذي يمارسه الكيان على القطاع، وأنه يسعى لاستخدام التجويع سلاحا للضغط.
ويتكوف قدم ورقة فيها الكثير من التراجع، وهي أسوأ من الاتفاق السابق الذي لم يحترمه الكيان أصلا.
قد يعتقد ويتكوف أن انفراج مسألة المساعدات الإنسانية قد تصلب من موقف المقاومة، ولذلك نراه يربط بينها وبين الاتفاق المزمع الذي يفضي إلى إطلاق عدد من أسرى الكيان؛ ما يعني أنه يربط دخول المساعدات الإنسانية لنحو مليوني شخص بإطلاق سراح بضعة أسرى!!
إن عدم اكتراث الجانب الأمريكي بالكارثة الإنسانية في غزة، واهتمامه فقط بالتوصل لاتفاق يتيح إطلاق عدد من أسرى الكيان، يجعله شريكا في جريمة تجويع الشعب الفلسطيني.