هكذا ودعت غزة “الأمير الوالد” الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني
السبيل – خاص
في غزة، التي عرفته عن قرب، لم يكن خبر وفاة أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، اليوم الأحد، مجرد نبأ سياسي، بل كان وجعاً عميقاً يعتصر قلوب أهلها. فقد كان الشيخ حمد في نظر الغزيين أخاً صادقاً وقائداً شجاعاً وقف مع غزة في أحلك الظروف، حين تخلى عنها الكثيرون أو تآمروا عليها.
وتسابق النشطاء والصحفيون والأكاديميون وغيرهم في قطاع غزة، إلى نعي الشيخ حمد الذي عُرف بلقب “الأمير الوالد”، فقال الصحفي محمد هنية: “نودعه بقلب مكلوم، كمن يودع عزيزا في بيته. فهو الضيف الذي زارنا في غزة، في أحلك ظروفنا، حين اتفق مَن حولنا علينا، وحين ضاقت بنا الدنيا بما رحبت. حين سخّر الله رجلا من خيرة العرب، جاء حاملا القضية وهمها، ومقدما لها ما تيسر من إغاثة قلبت وجه غزة”.
أما الصحفي أحمد حمدان فقد قال: “رحم الله أمير قطر الوالد حمد آل ثاني، سيبقى عزيزاً في قلوب أهل غزة، فقد زارها في أشد حصارها، ولم ينقطع حتى وفاته عن دعمها واحتضانها”.
وتطرق الأكاديمي الغزي د. فايز أبو شمالة** إلى الجانب الإنساني لدى الشيخ حمد قائلا: “رحم الله الأمير حمد، الذي زار غزة، وتجول في أوجاعها، وأدرك عمق أحلامها، فقدم لأهل غزة المدن والمستشفيات والشوارع والمؤسسات والمساعدات”.
كما عبر الإعلامي إسلام بدر عن مشاعر الغزيين قائلاً: “غزة حزينة على رحيل الأمير الوالد، وتشهد له بمواقفه النبيلة يوم دعا لِقمة طارئة خلال العدوان عليها في 2009، ثم زيارته إليها وهي محاصرة معلناً عن حزمة مشاريع تنموية ساهمت في صنع صورة غزة”.
وأضاف: “الرجال مواقف، وهذا الرجل دعم فلسطين وغزة، وهي في أوج الحاجة له”.
وفي دليل واضح على عمق الارتباط بين الفلسطينيين والشيخ حمد، أُقيم بيت عزاء للأمير الوالد رحمه الله في بيت الشهيد القائد إسماعيل هنية بمخيم الشاطئ.
وفي بيان لها؛ تقدمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالتعزية والمواساة إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، والأسرة الحاكمة والشعب القطري والأمة العربية والإسلامية. ووصفت الحركة في بيانها الراحل بـ”القائد الوطني والعربي الكبير، وباني نهضة قطر الحديثة”.
وأشارت “حماس” إلى أن الشيخ حمد كان “قائداً صاحب رؤية ومبادرة وقيم ومواقف إنسانية وعربية أصيلة”، وأنه جعل “دعم القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، نهجاً ثابتاً”.
وأبرزت الحركة زيارته التاريخية لغزة كأول زعيم عربي يكسر الحصار، ودعوته للقمة العربية الطارئة عام 2009، ومشاريعه التنموية الكبرى مثل مدينة الشيخ حمد السكنية، ومستشفى سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للتأهيل والأطراف الصناعية، إلى جانب عشرات المشاريع والمساعدات الإغاثية التي خففت معاناة الأهالي في الحروب.