وفاة أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني
السبيل
أعلن الديوان الأميري القطري، وفاة أمير البلاد السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، صباح اليوم الأحد، عن عمر يناهز 74 عاما.
وعانى أمير قطر من ظروف صحية خلال السنوات السابقة.
ولد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في الدوحة عام 1952، وهو نجل الأمير السابق الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني.
توفيت والدته بعد ولادته بفترة قصيرة، فتولى أحد أفراد الأسرة الحاكمة تربيته، قبل أن يتلقى تعليمه في قطر ثم يلتحق بالأكاديمية العسكرية الملكية “ساندهيرست” في بريطانيا، التي تخرج فيها عام 1971.
بعد تخرجه، تولى قيادة القوات المسلحة القطرية، ثم أصبح وليا للعهد عام 1977، وتسلم عددا من الملفات الأمنية والعسكرية والاقتصادية، ليتحول تدريجيا إلى الشخصية الأكثر تأثيرا في إدارة الدولة خلال ثمانينيات وأوائل تسعينيات القرن الماضي.
وفي 27 حزيران/ يونيو 1995، تولى الحكم بعد إزاحة والده الأمير الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني في انتقال للسلطة جرى دون مواجهات عسكرية، ليصبح الأمير السابع لدولة قطر.
ارتبط اسم الشيخ حمد الملقب بـ”الأمير الوالد”، بأكبر عملية تحول شهدتها قطر، إذ قاد سياسة استثمار واسعة لعائدات الغاز الطبيعي، وخاصة تطوير حقل الشمال، ما جعل قطر خلال سنوات قليلة واحدة من أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم.
وخلال فترة حكمه، رسخ مكانة قطر كقوة اقتصادية عالمية بفضل قطاع الطاقة، وأسس صندوق قطر السيادي الذي أصبح من أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم.
كما شهدت البلاد طفرة هائلة في البنية التحتية والتعليم والرعاية الصحية، وأطلقت قطر مشاريع المدن الحديثة وشبكات الطرق والموانئ والمطارات.
ويعد الشيخ حمد صاحب القرار السياسي الذي أتاح انطلاق قناة الجزيرة عام 1996، والتي تحولت إلى واحدة من أكثر المؤسسات الإعلامية تأثيرا في العالم العربي.
كما انتهج سياسة خارجية نشطة، جعلت الدوحة وسيطا في عدد كبير من الأزمات الإقليمية،
واستضافت مفاوضات واتفاقات في ملفات عربية ودولية، مع بناء شبكة علاقات واسعة مع القوى الكبرى والإقليمية.
وفي 25 حزيران/ يونيو 2013، فاجأ الشيخ حمد المنطقة بإعلانه التنازل عن الحكم لنجله ولي العهد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في أول انتقال طوعي للسلطة بين جيلين في تاريخ قطر الحديث، مؤكدا أن المرحلة تتطلب ضخ دماء جديدة في قيادة البلاد.
وحمل لقب “الأمير الوالد” بعد تنازله عن الحكم، وابتعد إلى حد كبير عن المشهد السياسي اليومي، مع استمرار حضوره في المناسبات الوطنية والرياضية، كما ظل يحظى بمكانة خاصة داخل الأسرة الحاكمة والشارع القطري.
بيان من الديوان الأميري: بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ينعى الديوان الأميري، فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية صباح اليوم 27 محرم 1448 الموافق 12 يوليو 2026، عن عمر ناهز 74 عامًا. https://t.co/tXWvru50tA
— الديوان الأميري (@AmiriDiwan) July 12, 2026