نعت “باني نهضة قطر الحديثة”.. حماس: مواقف الشيخ حمد المشرفة تجاه غزة محفورة بوجدان كل فلسطيني
الدوحة – السبيل
تقدمت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” بالتعزية والمواساة إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، وإلى الأسرة الحاكمة، وحكومة وشعب دولة قطر، وإلى الأمة العربية والإسلامية، في وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
ووصفت “حماس” في بيان، اليوم الأحد، الراحل بالقائد الوطني والعربي الكبير، وباني نهضة قطر الحديثة، داعية الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه على ما قدمه لوطنه وأمته والإنسانية من عطاء وبناء ومواقف مشرّفة ستبقى خالدة في ذاكرة التاريخ.
وأشارت إلى أن الأمير الوالد كان قائدًا صاحب رؤية ومبادرة وقيم ومواقف إنسانية وعربية أصيلة، جعل من مصلحة بلده وشعبه وأمته، ودعمِ القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، نهجًا ثابتًا ومسؤوليةً أخلاقيةً لا تتغير.
ولفتت إلى مواقفه تجاه الشعب الفلسطيني، مدافعًا عن حقوقه المشروعة، ومؤكدًا في مختلف المحافل أن السلام الحقيقي لا يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وقالت: “سيظل موقفه التاريخي تجاه قطاع غزة علامة فارقة، حيث كان أول زعيم عربي يبادر بكل شجاعة إلى كسر الحصار المفروض على غزة بزيارته التاريخية للقطاع، في رسالة عظيمة حملت معاني الأخوّة والرجولة والدعم والوقوف إلى جانب أهل غزة في أصعب الظروف، وأسهمت في كسر العزلة عنهم وفتح آفاق جديدة للأمل والإعمار”.
وأضافت أنه عبّر في أكثر من مناسبة عن أن غزة ليست وحدها، وأن الوقوف مع الشعب الفلسطيني واجب عربي وإسلامي، وأن معاناة أهلها لا يجوز أن تُقابل بالصمت أو التجاهل.
وأوضحت “حماس” أن اسم الراحل الشيخ حمد، ارتبط بمشاريع تنموية وإنسانية تركت أثرًا عميقًا في حياة الفلسطينيين، من خلال دعم إعادة إعمار غزة، وإنشاء المدن السكنية والمرافق الصحية والتعليمية.
ومن أبرز تلك المشاريع، مدينة الشيخ حمد السكنية، ومستشفى سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للتأهيل والأطراف الصناعية، إلى جانب المساعدات الإنسانية والإغاثية التي أسهمت في التخفيف من معاناة الأسر الفلسطينية في أوقات الحروب والأزمات.
وأضافت أنه جسّد التزامه الراسخ بالقضية الفلسطينية عندما دعا إلى عقد القمة العربية الطارئة بشأن العدوان على قطاع غزة، والتي استضافتها الدوحة في 16 كانون الثاني/ يناير 2009.
وأكدت حرصه على توحيد الموقف العربي تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان ومعاناة، وتعزيز التضامن العربي مع أهل القطاع، والتأكيد على ضرورة تحرك عربي فاعل سياسيًا وإنسانيًا لنصرة غزة ودعم صمود أهلها.
وتابعت: “كانت قطر في عهده، وبتوجيهاته، وما تزال في عهد الأمير الشيخ تميم، صوتًا داعمًا لفلسطين، وسندًا لأهل غزة، عبر المواقف السياسية والمبادرات الإنسانية وجهود الإغاثة وإعادة الإعمار”.
وأردفت أن مواقف الشيخ الراحل المشرفة تجاه فلسطين وشعبها، ولا سيما أهل غزة، محفورة في وجدان كل فلسطيني وعربي، شاهدةً على معاني الوفاء والشهامة والمروءة لأهل قطر وقادتها الكرام.
وأعلن الديوان الأميري القطري وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني صباح الأحد عن عمر ناهز 74 عاما، بعدما قاد مشروعا نقل الدولة إلى مصاف الفاعلين إقليميا ودوليا.