أونروا: أكثر من نصف العائلات النازحة في غزة تعيش وسط مياه الصرف الصحي
السبيل – وكالات
حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، من التدهور المتواصل للأوضاع الصحية والبيئية في مراكز الإيواء بقطاع غزة، مؤكدة أن أكثر من نصف العائلات النازحة تعيش في ظروف تهدد حياتها نتيجة انتشار مياه الصرف الصحي والبرك الملوثة.
وقالت الوكالة، في بيان اليوم الجمعة، إن 52% من العائلات النازحة تقيم في مناطق تنتشر فيها مياه الصرف الصحي والبرك الراكدة بالقرب من مراكز الإيواء، ما يزيد من مخاطر تفشي الأمراض والأوبئة، في ظل الانهيار المستمر للخدمات الأساسية.
وأضافت أن 64% من الأسر أفادت بإصابة أطفالها بأمراض جلدية بسبب التلوث البيئي وتردي الأوضاع الصحية، إلى جانب النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، واستمرار تدهور خدمات المياه والصرف الصحي.
وأكدت أونروا أن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة تزداد تفاقمًا مع استمرار النزوح وتدهور البنية التحتية، مشددة على الحاجة الملحة لإدخال المساعدات الإنسانية والوقود والإمدادات الطبية، بما يضمن استمرار الخدمات الأساسية والحد من انتشار الأمراض بين السكان.
ويعيش مئات الآلاف من الفلسطينيين في مراكز إيواء ومخيمات نزوح مؤقتة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، في ظل تضرر أو تدمير أجزاء واسعة من شبكات المياه والصرف الصحي والمنظومة الصحية.
وتواصل وكالات الأمم المتحدة التحذير من خطر انتشار الأمراض المعدية وسوء التغذية، لا سيما بين الأطفال، في ظل استمرار القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال على دخول المساعدات الإنسانية، وما يترتب عليها من تفاقم للأزمة الصحية والبيئية في قطاع غزة.
وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 246 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.