1000 يوم من الحرب تُدخل غزة في إبادة اقتصادية وركود تضخمي غير مسبوق
السبيل –
أكد المختص في الشأن الاقتصادي أحمد أبو قمر، أن الحرب المستمرة على قطاع غزة منذ 1000 يوم تجاوزت البعد العسكري لتتحول إلى إبادة اقتصادية ممنهجة استهدفت مقومات الحياة والإنتاج، مما أدخل القطاع في حالة حادة من الركود التضخمي.
وحسب أبو قمر، فإن حالة الركود التضخمي، بغزة، مثلت في ارتفاع حاد للأسعار وتراجع القدرة الشرائية مع بروز السوق السوداء نتيجة شح السلع وتعطل سلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن الكارثة الاقتصادية أدّت إلى وصول معدلات الفقر إلى مستويات قياسية حيث بات أكثر من 90% من الغزيين تحت خط الفقر أو يعتمدون بالكامل على المساعدات الإنسانية لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
تزامن ذلك، مع قفز معدلات البطالة إلى نحو 80% وهي من أعلى المعدلات المسجلة عالمياً مما تسبب في انهيار مصادر الدخل وتوقف القوة العاملة.
وعلى صعيد الأمن الغذائي، أوضح أن القطاع الزراعي تعرض لضربة قاسية بعد أن دمرت “إسرائيل”، أكثر من 87% من الأراضي الزراعية، لينخفض الإنتاج السنوي من الخضروات والفواكه من 524 ألف طن إلى نحو 20 ألف طن فقط، مما أدى لتآكل القدرة المحلية على الإنتاج وزيادة الاعتماد على الإغاثة الخارجية.
وذكر أن حجم الخسائر الاقتصادية المباشرة في قطاعات الإسكان والصحة والتعليم والتجارة والزراعة والبنية التحتية قُدرت بنحو 80 مليار دولار.
وأكد أن هذه الإبادة الاقتصادية باتت تهدد مستقبل التنمية وتقوض فرص التعافي مما يجعل إعادة بناء الاقتصاد تحدياً كبيراً يمتد لسنوات طويلة قادمة.