حكومة الاحتلال الإسرائيلي تقر الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن عام 1915
السبيل
أقرت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، بالاعتراف بالإبادة الجماعية التي تعرض لها الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى في عهد الدولة العثمانية، في خطوة تعكس اتساع هوة الخلاف بين دولة الاحتلال وتركيا.
ويأتي هذا التطور في ظل تدهور العلاقات بين أنقرة وتل أبيب منذ حرب الإبادة على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وفي بيان رسمي، أعلنت وزارة خارجية الاحتلال الإسرائيلي: “قرار تاريخي: وافقت الحكومة الإسرائيلية بالإجماع على اقتراح وزير الخارجية جدعون ساعر الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن”، ورغم موافقة حكومة الاحتلال، فإن القرار لا يصبح نافذا إلا بعد مصادقة البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) عليه.
وخلال اجتماع الحكومة، أكد وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر، وفق بيان صادر عن مكتبه، أن “الإبادة الجماعية للأرمن لا تزال حتى اليوم موضوع حملة مؤسساتية من الإنكار، بما في ذلك إعادة كتابة تاريخية مُضلِّلة، تقودها بشكل رئيسي الحكومة التركية”.
وأضاف ساعر: “بالنسبة إلى إسرائيل، كدولة يهودية، أعتقد أن الوقت قد حان لأن تعتمد رسميا هذا الموقف… ليس هناك وقت متأخر لفعل الصواب… هذا واجب أخلاقي وتاريخي في آن واحد”.
ويمثل هذا الموقف تحولا في السياسة الإسرائيلية، إذ دأبت الحكومات السابقة على تجنب الاعتراف الرسمي بالإبادة الجماعية للأرمن، في إطار الحفاظ على العلاقات مع تركيا، التي كانت تعد من أقرب الشركاء الاستراتيجيين لدولة الاحتلال في المنطقة.
اقرأ أيضا:
تحذيرات أممية من القيود على وصول المساعدات لغزة.. أزمة تمويل خانقة
ويواصل الأرمن منذ سنوات مساعيهم لحشد اعتراف دولي بالإبادة الجماعية التي قُتل خلالها ما يصل إلى 1.5 مليون شخص بين عامي 1915 و1916، عندما قمعت السلطات العثمانية الأقلية الأرمنية المسيحية التي كانت تتهمها بالخيانة والتعاون مع روسيا.
في المقابل، تعترف تركيا، التي تأسست بعد تفكك الإمبراطورية العثمانية عام 1920، بوقوع مجازر بحق الأرمن، لكنها ترفض تصنيفها على أنها إبادة جماعية، مؤكدة أن ما حدث وقع في سياق حرب أهلية في الأناضول ترافقت مع مجاعة، وأسفر عن مقتل ما بين 300 ألف و500 ألف أرمني، إضافة إلى عدد مماثل من الأتراك.