تمهد لتوسيع الاستيطان.. “فلسطينيي الخارج” يحذر من التطورات المتسارعة بحي البستان في سلوان
إسطنبول – السبيل
أشارت لجنة القدس في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج إلى أنها “تتابع بقلق بالغ التصعيد المتواصل الذي تنفذه سلطات الاحتلال بحي البستان في بلدة سلوان بالقدس المحتلة، في إطار السياسات الرامية إلى تهجير السكان الفلسطينيين وفرض وقائع جديدة على الأرض خدمة للمشاريع الاستيطانية”.
وأكدت في بيان لها، اليوم الأحد، أن “سياسات الاحتلال العدوانية تستهدف حي البستان لما يمثله من أهمية استراتيجية، باعتباره حلقة الوصل بين أحياء بطن الهوى ووادي حلوة ووادي الربابة ووسط سلوان، الأمر الذي يجعل استهدافه خطوة خطيرة قد تمهد لتوسيع مشاريع المصادرة والاستيطان في مختلف أحياء سلوان”.
وشددت على أهمية “توثيق الانتهاكات التي يتعرض لها حي البستان، في ظل ما يمارسه الاحتلال من حجب للمواقع والصفحات الإلكترونية، وإعاقة لعمل الصحفيين ومراكز الدراسات والجهات المختصة، الأمر الذي يستدعي بذل كل الجهود للحفاظ على الوثائق والخرائط والبيانات المتعلقة بالحي، وأرشفتها وتوثيقها، بما يسهم في دعم الجهود القانونية والحقوقية والإعلامية الهادفة إلى فضح ممارسات الاحتلال والدفاع عن الحقوق الفلسطينية في القدس”.
واعتبرت أن “حماية حي البستان والدفاع عن صمود أهله مسؤولية وطنية وقومية وإنسانية، تستوجب تحركاً عاجلاً على المستويات الشعبية والرسمية والحقوقية والإعلامية، لوقف مخططات الاحتلال الرامية إلى تغيير هوية القدس وتهجير سكانها الأصليين”.
ودعت جميع المؤسسات الوطنية والحقوقية والإعلامية، في الداخل والخارج، إلى “مضاعفة جهودها في إسناد أهالي حي البستان، وحشد الدعم العربي والدولي، بما يعزز صمودهم في مواجهة سياسات الاحتلال القائمة على الهدم والمصادرة والاستيطان، والتي تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون والمواثيق الدولية”.
يذكر أن عدد المنشآت التي هدمها الاحتلال في حي البستان منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 بلغ 56 منشأة، تشمل منازل ومنشآت أخرى، وهو ما يقارب نصف عقارات الحي، في تصعيد غير مسبوق يستهدف تفريغ المنطقة من سكانها الفلسطينيين.
كما يواصل الاحتلال توسيع دائرة اعتداءاته من خلال تكثيف إجراءات وضع اليد على الملكيات الخاصة، مستنداً إلى ذرائع تتعلق بما يسمى الضرورات البيئية، في حين تُطرح مشاريع لتحويل الأراضي المصادرة إلى مواقف للمركبات، وسط مخاوف جدية من أن تكون هذه الإجراءات مرحلة انتقالية تمهد لإقامة مشاريع استيطانية وتغيير الطابع العمراني والديمغرافي للحي.