الحاخام الأكبر: الاتفاق الأمريكي الإيراني عقاب إلهي على اعتقال الحريديم المتهربين من التجنيد
الناصرة – وكالات
قال الحاخام الأكبر السابق للسفارديم (اليهود الذين لا ينتمون إلى أصل أشكنازي غربي)، يتسحاق يوسف، وهو أيضاً الزعيم الروحي لحزب شاس الأرثوذكسي المتشدد، إن “اتفاق السلام الناشئ بين الولايات المتحدة وإيران، كان عقاباً إلهياً لجهود المدعي العام غالي بهاراف ميارا في قمع الحريديم المتهربين من التجنيد”.
وأكد وفقا لما نقلت عنه صحيفة /تايمز أوف إسرائيل/ أنه “منذ عهد أول رئيس وزراء لإسرائيل، ديفيد بن غوريون، كان طلاب المعاهد الدينية (يشيفا) معفيين من الخدمة العسكرية، ومنخرطين في دراسة التوراة، التوراة تحمينا”، متسائلا: “لماذا انقلب ترامب علينا بلا سبب؟ بسبب المراسيم التي يصدرونها ضد طلاب التوراة؛ لهذا السبب انقلب علينا”.
في تشرين أول/ أكتوبر 2025، سُمع في تسجيل وهو يصف حاخامًا زميلًا له ووالدًا لجندي قُتل بأنه ” زنديق” لدعمه إجراءات تجنيد طلاب المدارس الدينية اليهودية.
وفي أيار/ مايو من ذلك العام، حذر من أنه إذا بدأت الحكومة في اعتقال طلاب المدارس الدينية (يشيفا) بسبب تهربهم من أوامر التجنيد، فإن المجتمع الأرثوذكسي المتشدد سيضطر إلى مغادرة “إسرائيل”.
وصعّد المجتمع الأرثوذكسي المتشدد بشكل كبير من أفعاله وخطابه ضد الجهود المبذولة لاحتجاز المتهربين من التجنيد في الأسابيع الأخيرة، حيث نظموا احتجاجات الجماهيرية وأغلقوا الطرق الرئيسية في جميع أنحاء دولة الاحتلال في أكثر من مناسبة.
وقد جاء هذا التصعيد نتيجة قرار شرطة الاحتلال ببدء احتجاز المتخلفين عن التجنيد، وذلك تماشياً مع أمر صادر عن المحكمة العليا التابعة للاحتلال.
وعلى مدى العامين الماضيين، أرسل جيش الاحتلال عشرات الآلاف من أوامر التجنيد إلى الرجال المتشددين دينياً والذين يبلغ عددهم 80 ألفا، بعد أن ألغت المحكمة العليا في عام 2024 الإعفاءات الشاملة التي كانت تتمتع بها هذه الطائفة.
وقد تجاهل معظمهم إشعارات التجنيد، وبالتالي تم تصنيفهم كمتخلفين عن التجنيد، مما يعرضهم للاعتقال أو عقوبات أخرى.
وبينما أثار احتجاز جزء صغير منهم أثار غضباً واسعاً، هدد المشرعون الأرثوذكس المتشددون في الأسابيع الأخيرة بثورات ضريبية ودعوا افراد الشرطة إلى عصيان الأوامر ؛ وطالبوا بوقف التعاون مع أجهزة إنفاذ القانون؛ وأعلنوا أنهم سيسعون إلى حل اليرلمان “كنيست” والدعوة إلى انتخابات مبكرة.
وتزايدت الضغوط من قبل جيش الاحتلال لتجنيد الحريديم، في أعقاب النقص الكبير في القوى البشرية داخل الجيش، والتي تسببت بها حرب غزة ومقتل وجرح عشرات الآلاف من الجنود.