الأخبار

78 عاماً من النكبة.. هل يمكن إدارة الظهر لها؟!

مايو 16, 2026 3:28 م

عبد الله المجالي
بمناسبة الذكرى الثامنة والسبعون للنكبة، ورغم أن مياهًا كثيرة سالت منذ ذلك التاريخ، ورغم التغيرات التي طرأت على مواقف الأطراف المتصارعة وداعميهم، ورغم تغير الأوضاع الجغرافية والسياسية، إلا أن العوامل والأسباب التي أدت إلى اندلاع الصراع العربي الصهيوني لا زالت على حالها لم تتغير منذ 78 عاما.

إنشاء ما يسمى “دولة إسرائيل”، واغتصاب أرض فلسطين، وتشريد أهلها الفلسطينيين من أرضهم هي الأسباب التي أدت إلى نشوء الصراع العربي الصهيوني، وبالتالي حدوث نكبة فلسطين التي ما زال العرب والفلسطينيون يعانون من آثارها حتى الآن.

بل يمكننا القول إن تلك العوامل والأسباب تعمقت أكثر فأكثر مع السنين؛ فالكيان تضخم وتمدد ولم يتقلص، وبعد اغتصاب 78 بالمئة من فلسطين في عام 1948 تم اغتصاب الباقي في عام 1967، وبدل أن كان شرد عشرات الآلاف من الفلسطينيين في عام 1948 تضاعف عدد الذين شردوا بعد نكسة عام 1967.

ومن نافلة القول أن القضية الفلسطينية لم تبدأ مع النكبة في عام 1948، بل بدأت مع وعد بلفور عام 1917 الذي تعهدت به بريطانيا بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، ولعلنا حتى الآن بعد قرابة 78 عاما على النكبة نعيش ارتداداتها، وليس من المجازفة القول إن معظم الأحداث التي نعيشها في المنطقة هي ارتدادات لتلك النكبة، وقيام ما يسمى “دولة إسرائيل”.

ومن هنا فإنه شاء من شاء أو أبى من أبى، فإن أحدًا في المنطقة لا يمكنه الفكاك من آثار وارتدادات النكبة حتى لو حاول ذلك، خصوصًا أن العوامل والأسباب التي أدت إلى الصراع هي هي لم تتغير؛ وذلك لعدة أسباب أهمها:
1- أن قلب القضية الفلسطينية هو المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعراجه إلى السماء، ولذلك فإن أحدا كائنا من كان لا يمكنه التهاون أو التنازل أو القبول بأي صيغة.
2- وهو سبب مرتبط بالسبب الأول، وهو الرأي العام العربي والإسلامي الجارف المتعاطف مع القضية الفلسطينية وقضية الأقصى على رأسها، وهو أمر لا يمكن لأي نظام حاكم تجاهله.
3- طبيعة المشروع الصهيوني الاستعمارية التوسعية المرتبطة بالوعود الدينية التوارتية على حساب المنطقة، والتي باتت اليوم تقال في العلن وليس في الخفاء أو تحت الطاولة.
4- طبيعة المشروع الصهيوني الوظيفية بالنسبة للغرب، حيث كان في الأساس أحد أدوات الغرب الرئيسية في إبقاء المنطقة والأمة العربية في حالة فرقة وتحت الهيمنة الغربية وإجهاض أي مشاريع وحدوية.

مواضيع ذات صلة
ترامب يتنبأ بزوال إسرائيل خلال عامين
ترامب يتنبأ بزوال إسرائيل خلال عامين

يوليو 8, 2026 7:12 م

حازم عيّاد ليست فانتازيا وإنما تصريح أطلقه دونالد ترامب ربط فيه بين بقاء الكيان الإسرائيلي ووصوله إلى سدة الرئاسة بقوله:...
مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية تترنح!
مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية تترنح!

يوليو 8, 2026 7:01 م

عبد الله المجالي تمر مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية التي تم التوصل إليها في منتصف حزيران الماضي بأخطر اختبار لها هذه...
سوريا الباحثة عن الاستقرار
سوريا الباحثة عن الاستقرار

يوليو 8, 2026 2:09 م

عبد الله المجالي تحمل التفجيرات التي حصلت في دمشق خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسائل سياسية وأمنية عنوانها أن...
كرة القدم: السياسة داخل المربع الأخضر
كرة القدم: السياسة داخل المربع الأخضر

يوليو 8, 2026 1:52 م

مروان الفاعوري [*] الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية  لم تعد كرة القدم كما كنا نعرفها؛ لعبةً للمتعة، ومهارةً في المراوغة،...
معركة نتنياهو الأخيرة في قطاع غزة
معركة نتنياهو الأخيرة في قطاع غزة

يوليو 6, 2026 9:34 م

  حازم عياد أعرب علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة المنبثقة عن مجلس السلام، عن جاهزية لجنته لتولي...
تضارب المصالح
تضارب المصالح

يوليو 6, 2026 8:10 م

عبد الله المجالي بات المصطلح أكثر تداولا هذه الأيام على خلفية طلب رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان من وزير العمل...