قصف إيران: هل سيقود إلى سيناريو نهاية العالم أم الخضوع والفوضى؟
كتب: علي سعادة
ما الذي تكشفه لنا الحرب الحالية ضد إيران وقصف واحتلال أراض في سوريا ولبنان وفلسطين وجرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة؟!
حقيقة واحدة أصبحت واضحة للعالم ولم يعد بالإمكان إخفاؤها، وهي أن الدولة المنبوذة والمارقة هي التهديد الأول والأخير للسلام والأمن العالمي والإنساني.
ولن تنعم البشرية بالسالم بوجود العصابة والمنظمة الإجرامية التي تدفع بالولايات المتحدة الأمركية إلى حرب لا تريدها.
يتضح من الرسائل الإسرائيلية والأمريكية ان هذه هذه ليست مجرد “ضربة محدودة” تكتيكية، بل حرب حقيقية، واسعة النطاق، وشاملة لإنهاء الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإيران كدولة مستقلة.
سيناريو نهاية العالم الذي لا زلنا حتى الآن في مرحلة الصدمة وغير مستوعبين للأمر، لكن هذه هي الحقيقة فمن المرجح أن يستمر هذا الوضع لأشهر، وسيهاجمون كل شيء في إيران، كما خططوا له لسنوات عديدة.
يريد مجرم الحرب بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب الذي يبدو مسلوب الإرادة بشكل كامل أمام نتنياهو إجبار إيران على الرضوخ وإغراقها في الفوضى، تماما كما فعلوا مع العراق وسوريا وليبيا.
لن تبقى إيران دون رد فعل قوي على هجوم يستهدف نظامها السياسي وسترد، وستضطر إلى القتال من أجل البقاء، فالمعركة هي معركة صراع البقاء.
هجوم غير قانوني لا يستند إلى قرار دولي بدأ بعد ساعات قليلة من إعلان الوساطة العمانية استعداد طهران لتقديم المزيد من التنازلات في المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي. وقال وزير الخارجية بدر البوسعيدي: “السلام بات في المتناول”. لكن بالنسبة لواشنطن وتل أبيب، لم تكن المفاوضات سوى محاولة لكسب الوقت.
في رسالة مصورة، أوضح الرئيس الأمريكي ترامب حقيقة الأمر مخاطبا الشعب الإيراني: “استعدوا، لأنه عندما تتوقف الهجمات، سيتعين عليكم تولي زمام الأمور”.
بالنسبة لواشنطن، تمثل إيران “عقبة” أمام هيمنة الولايات المتحدة في المنطقة.
الأمر يتعلق بالنفط، وطرق التجارة الاستراتيجية، والمصالح الجيوسياسية، ولا علاقة له بحقوق الإنسان الإيراني أو بأي شيء من هذه الخزعبلات الغربية التي كشفتها غزة.
ترامب ونتنياهو يضعان العالم بأسره في فوضى عارمة لإجبار الدول على الانصياع لأحلام توراتية واسفار مزيفة .
الأمر متروك للشعب الإيراني ليصنع مستقبله بنفسه ولا يحق لأية دولة أو جهة فرض الوصايا عليه.
وتبدو فكرة أن بإمكان كيان العصابة والولايات المتحدة قصف أي بلد وقتل أي شخص كما يحلو لهما، شريرة للغاية، ويبدو سلوكا بلطجيا يقوم فقط على فرض “الخاواة” والأمر الواقع على دول المنطقة التي ستكون ساحة مفتوحة للنفوذ الصهيوني والأمريكي والغربي على حساب العرب إذا لم يستيقظوا من سباتهم العميق.