ترامب يلقي بزعيمة “المعارضة” الفنزويلية على قارعة الطريق
علي سعادة
كانت مشاهد الفرحة في عينيها وهي تتحدث عن نهب موارد أمتها وبيعها لمن يدفع أكثر، وفرحتها بقصف بلادها واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو أمر يشير إلى شخص مضطرب وغير جدير بحكم دولة بحجم فنزويلا.
أقامت مارينا ماتشادو المعارضة الفنزويلية ما يشبه “المزاد العلني “على ثروات بلدها واستحثت التدخل الأميركي وكانت تنادي الشركات الأميركية: تعالوا لدينا الكثير من النفط والمعادن .
ماريا كورينا ماتشادو، زعيمة الانقلاب الفنزويلي اليمينية المتطرفة المدعومة من الولايات المتحدة والحائزة على جائزة “نوبل للسلام”، تخيلوا ذلك، وعدت بـ”خصخصة واسعة النطاق” إذا تمكن ترامب من إيصالها إلى السلطة.
وتعهدت ببيع ما قيمته 1.7 تريليون دولار من نفط فنزويلا وغازها وذهبها وبنيتها التحتية، وغيرها، لشركات أمريكية.
ماريا هي حليفة لدولة الإبادة الجماعية، دولة المرتزقة والحثالة، وكانت قد وعدت بتقديم ثروات البلاد النفطية لأميركا في حال سقوط حكم مادورو، وإقامة علاقات مع تل أبيب وفتح سفارة في القدس، بل وعبرت عن حبها لقصف بلادها، رغم أنها حاصلة على جائزة “نوبل للسلام”.
ووفقا لقناة “آي نيوز 24” الإسرائيلية، كان الحزب المعارض الذي تترأسه ماتشادو، حزب “فينتي فنزويلا”، قد وقع في 2020 على اتفاقية تعاون مع حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو، بهدف تعزيز العلاقات بين “الشعبين”، تضمنت التعاون في الشؤون السياسية والأيديولوجية والاجتماعية والإستراتيجية والجغرافية والسياسية والأمنية.
وصرحت ماتشادو علنا بأن القوى الديمقراطية في فنزويلا وفي دولة الاحتلال لها “عدو مشترك” يتمثل في “القوى الإجرامية التي تقوض الحرية والسلام في العالم”.
كما سلطت ماتشادو الضوء على دعم فنزويلا التاريخي لتل أبيب، وتنظر ماتشادو إلى توطيد العلاقات مع الاحتلال على أنه أمر إستراتيجي “في مواجهة التهديدات مثل تهديد إيران”.
كذلك يرتبط حزبها بعلاقات مع أحزاب اليمين المتطرف الأوروبية، ومنها أحزاب معادية للسامية، مما أثار مخاوف بشأن توجهات كراهية الإسلام ومعاداة الأجانب.
ورغم كل ذلك فقد صفعها ترامب على وجهها، وعلى قفاها كما يقول الأشقاء المصريين.
ترامب قال عن ماريا كورينا ماتشادو: “أعتقد أنه سيكون من الصعب جدا أن تكون هي القائدة. فهي لا تحظى بالدعم أو الاحترام داخل البلاد. إنها امرأة لطيفة جدا لكنها لا تحظى بالاحترام”.
وأكد بأنها ليست مرشحة لرئاسة فنزويلا. وقال إنها لا تحظى بأي احترام داخل البلاد، وأن إدارته لم تتواصل معها.
يا لها من خاسرة ومخدوعة ومنافقة باعت بلدها ليتم رميها على قارعة الطريق من قبل الدولة التي لعبت بها لسنوات طويلة منذ عهد إدارة الرئيس جورج بوش الأبن .
لم ينس ترامب خسارة جائزة نوبل، أم هل يخطط لإنشاء مجلس آخر “للسلام” يرأسه هو ويدير من خلاله شؤون فنزويلا!.
لا تبقى أية قيمة تذكر لأي سياسي حين يتحول إلى حصان طروادة يدخل من خلاله الأجنبي لبلاده ليضع على هرمها السياسي مهرجا يحركه في خدمة مصالحه حتى وأن دمر بلاده وأوقعها في الحرب والجوع والفقر والعبودية .