هل انتهى مشروع أبو شباب؟
عبد الله المجالي
ياسر أبو شباب ليس مجرد شخص طموح أراد استغلال عداء الصهاينة وغيرهم لحركة المقاومة الإسلامية حماس، بل كان أحد المشاريع التي دخلت المختبر الصهيوني لاختبار مدى نجاحه في تنفيذ ما يراد لقطاع غزة.
أبو شباب الذي سطع نجمه مؤخرا في منطقة استطاع الاحتلال تأمينها وإبعاد المقاومة عنها في رفح، لم يكن مدعوما صهيونيا فقط، بل هناك مؤشرات لدعمه من أطراف فلسطينية وعربية معادية لمشروع المقاومة، لدرجة نشر مقال له في صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية العريقة.
المقال الذي صاغه وكتبه مستشارون لتلك الأطراف الداعمة له، والذين لديهم نفوذ قادر على التأثير على صحيفة عريقة لنشر مقال باسم وصورة شخص تدرك إدارة الصحيفة أنه ليس مؤهلا لكتابة سطرين، كان بمثابة تدشين لهذه الشخصية ومشروعها في قطاع غزة.
وكان لافتا أن يكتب في المقال أن مجموعته المسلحة “ليست حركة أيديولوجية، بل حركة براغماتية”، وقد وصل طموجه إلى الطلب من الولايات المتحدة والدول العربية، بالاعتراف رسمياً بإدارة فلسطينية مستقلة تحت قيادته”!!
انتهى أبو شباب صريعا، ووزع الغزيون الحلوى لمقتله؛ هل يوجد شعب يوزع الحلوى لمقتل قائد وطني!! هذا يعني أن الشعب الفلسطيني في غزة يستطيع أن يفرق بين القيادات الوطنية والقيادات العميلة، حتى لو اضطر في لحظة من اللحظات للتعامل معها.
فهل سقط مشروع أبو شباب؟!
أبو شباب كان مجرد واجهة لمشاريع مشبوهة تعرضت منذ بواكيرها وستتعرض لها القضية الفلسطينية وفي قلبها اليوم قطاع غزة، لكنه شخص رأى فيه أعداء القضية الفلسطينية سمات ومميزات يمكن أن يشكل قنطرة لهم.
مقتل أبو شباب لا شك أنه ضربة قاسية للمشروع المشبوه الذي يمثله، لكن العدو لن يتوقف عند ذلك، فالمعركة مستمرة بينه وبين الشعب الفلسطيني ووقودها ليس الرصاص والقذائف والصواريخ فقط.