مجرد حادث مدرسي
عبد الله المجالي
اهتمت وسائل الإعلام بحادث تعرض طلبة لضيق تنفس جراء استنشاق غاز الأمونيا في مختبر للعلوم بالمدرسة.
الحمد لله فقد كانت الإصابات طفيفة ولم تستدع دخول أي حالة للمستشفى باستثناء حالة قالت وزارة التربية والتعليم إنها لطالبة مصابة بالربو.
لكن الحادثة أثارت شجوني، ليس من باب تقصير المدرسة وخلوها من الاحتياطات اللازمة، لكن من باب اهتمام المدرسة بإجراء التجارب العلمية وتفعيل دور المختبرات كوسيلة تعليمية هامة، فتحية لها.
منذ وعيت وأنا أسمع أن مشكلة التعليم عندنا تكمن في أنه يعتمد على التلقين، وكنا نسمع سيل الانتقادات لهذه الطريقة في مقابل الطريقة الغربية في التعليم التي تعتمد التفكير النقدي والابتكار.
منذ ذلك الزمن والورش والمؤتمرات والندوات تعقد بلا هوادة لتطوير التعليم، وكان من مخرجات ذلك تغيير هائل في المناهج.
في سبيل تطوير مناهج المواد العلمية، أصبح لدينا مناهج مرافقة تعنى بالتجارب العلمية، وبات المنهاج يركز على المواد الإثرائية، والتجارب.
النتيجة هي أن المختبرات في معظم مدارسنا كغرفة الضيوف في منازلنا، حيث تولى كل الاهتمام لكن معظمها لا تستقبل الضيوف سوى مرتين أو ثلاث في العام!!
النتيجة هي أن الاهتمام بالمنهاج المرافق يكاد يكون صفرا، أما المواد الإثرائية في المنهاج فيتم القفز عنها، (هاي مش مهمة، هاي مش رح تيجي في الامتحان)!!
لا أدري إن كان لدى وزارة التربية تغذية راجعة بشكل علمي وأكاديمي حول طريقة تدريس المناهج، وهل يتم ذلك بالطريقة المطلوبة؟ أم أن دور الوزارة يتوقف عند تطوير المناهج وعقد الدورات للمعلمين للتعامل مع المنهاج الجديد؟
لا بد من التغذية الراجعة بشكل علمي حتى لا تذهب كل جهود التطوير هباء، ولا بد من معرفة أين تكمن المشكلة؟ فهل تكمن في المنهاج ذاته كأن يكون غير مناسب نوعا أو غير مناسب كمّا؟ أم تكمن المشكلة في المعلمين؟