الجولاني : أرادوا شطب “حماس” فأصبحت لاعبا إقليميا ودوليا فاعلا
السبيل
السبيل– فارس القرعاوي
قال الخبير والمحلل السياسي عاطف الجولاني أن “إسرائيل” تساندها أمريكا أرادتا شطب حركة المقاومة الاسلامية ” حماس” من قطاع غزة، لكنها فرضت نفسها كأمر واقع وخرجت من حرب الابادة التي امتدت لعامين في أعقاب طوفان الأقصى كلاعب اقليمي ودولي فاعل، عبر الاستراتيجية التي اتبعتها المقاومة في إدارة الحرب سياسيا وميدانيا عن طريق المناورة في إدارة الموقف من السلاح مع الصلابة في المفاوضات.
وأضاف الجولاني خلال محاضرة نظمها فرع حزب جبهة العمل الاسلامي في الرمثا أمس الخميس وحملت عنوان ” المتغيرات السياسية محليا وإقليميا” ان (حماس) أبدت استعدادها للتخلي عن حكم غزة ضمن شراكة وطنية، لكنها لعبت على تناقضت كافة الأطراف وأدارت بحذر ملف القوات الاقليمية والدولية، معطية بذلك الأولوية لوقف إطلاق النار ووقف جرائم الإبادة الجماعية على حد قوله.
وطرح خيارات الأطراف الإقليمية والدولية في التعامل مع المقاومة أثناء وبعد الحرب ما بين شطب “حماس” عبر استئناف الحرب او تضطر للانفتاح والإدماج والاعتراف بحركة المقاومة الاسلامية دوليا، أو محاصرتها وعزلها في حال فشل مشروع الشطب.
محليا أكد الجولاني أن إدارة الموقف الأردني من معركة طوفان الأقصى على الصعيدين الرسمي والشعبي كان جيدا بالمجمل، لكنه لم يضمن لنا المشاركة في الوساطة الدولية ذات التأثير في مسار الأحداث في المنطقة بعد وقف اطلاق النار، داعيا إلى عدم الاطمئنان للتهديدات الاسرائيلية المستمرة للاردن، مضيفا ان الأمر يتطلب تبني رؤية استراتيجية وطنية لمواجهة التهديدات الصهيونية يعززها بناء جبهة داخلية موحدة وصلبة وقوية بعيدا عن التفرد والإقصاء، تتزامن مع إدارة العلاقات الاقليمية والدولية لا سيما العلاقة مع المكونات الفلسطينية كافة، ومشددا على ضرورة تعزيز المسار الاصلاحي والحريات التي تعتبر قوة ومنعة على حد وصفه.
وعرج الجولاني على تسارع الأحداث في المنطقة واحتمالات التصعيد مع إيران ولبنان، فيما تبقى سوريا وغزة والسودان ضمن دوائر الصراع وسط بروز دور هام وحضور لتركيا يعززه دور الرئيس التركي أردوغان وتأثيره القوي على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وفي نهاية المحاضرة أجاب الجولاني الذي شغل لسنوات منصب رئيس تحرير صحيفة السبيل اليومية على أسئلة واستفسارات الحضور.