الأخبار

سلام ترامب في غزة.. الهدنة “صامدة” ما دام الضحايا فلسطينيون والمقاومة لا ترد

نوفمبر 3, 2025 12:26 م
غزة

غزة – وكالات
منذ دخول وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، برهنت “إسرائيل” مجددًا على أن إفلاتها من العقاب لا حدود له.

وبحسب تقرير موقع “كاونتر بنش” التحليلي؛ ففي أقل من عشرين يومًا منذ توقيع وقف إطلاق النار، قتلت “إسرائيل” 226 فلسطينيًا، وجرحت 594، وتواصل هدم المنازل كما يحلو لها.

وفي الفترة نفسها، انتهكت “إسرائيل” وقف إطلاق النار أكثر من 125 مرة؛ كان آخرها في 28 أكتوبر/تشرين الأول، عندما قصفت طائرات حربية إسرائيلية مدينتي غزة وخان يونس، ما أسفر عن استشهاد 109 أشخاص، بينهم 46 طفلاً و20 امرأة.

وبرر الرئيس دونالد ترامب قتل الأطفال الفلسطينيين قائلاً: “يجب على إسرائيل الرد”.

وفي أحد الأهداف، سُوّيت مبانٍ سكنية بأكملها بالأرض في وسط غزة، ما أسفر عن استشهاد 18 فردًا من عائلة واحدة، مع ذلك، وصف نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، الهجمات الإسرائيلية بأنها “مناوشات صغيرة “، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار “صامد”.

ووصف متحدث أمريكي استشهاد أكثر من 100 فلسطيني بأنه “محدود ومُستهدف”.

بالنسبة لواشنطن، فإن الهدنة “صامدة” طالما أن الضحايا فلسطينيون، وأن المقاومة لا ترد.

وجاء في التقرير: “لم يختلف الوسطاء الآخرون – مصر وقطر وتركيا – كثيرًا. بل ذهب رئيس وزراء قطر إلى حد التباهي بالتزام الطرفين بوقف إطلاق النار، وكأن التظاهر بالالتزام أهم من قتل 226 فلسطينيًا في ثلاثة أسابيع”.

والأسوأ من ذلك، أنه بعد ساعات من إعلانه استئناف وقف إطلاق النار، قصفت “إسرائيل” بيت لاهيا شمال غزة، مما أسفر عن استشهاد اثنين على الأقل. وشنت “إسرائيل” المزيد من الهجمات منذ ذلك الحين.

ومنذ اليوم الأول، تجاهلت “إسرائيل” التزاماتها في الأحكام الرئيسية للاتفاقية. فعلى سبيل المثال، نص البند 7 على “إرسال مساعدات كاملة على الفور إلى قطاع غزة بمستويات تطابق 19 يناير 2025 – أي ما يقرب من 600 شاحنة يوميًا”.

ووفقًا لمنظمات حقوق الإنسان الدولية، رفضت “إسرائيل” 99 طلبًا لتوصيل المساعدات إلى غزة في الأسبوعين الأولين بعد وقف إطلاق النار.

وحتى 1 نوفمبر، سمحت “إسرائيل” في المتوسط، بدخول 145 شاحنة فقط يوميًا إلى القطاع، أو 24٪ فقط من “المساعدات الكاملة” بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، علاوة على ذلك، منعت “إسرائيل” الأونروا من توفير المأوى والإمدادات الغذائية لـ 1.3 مليون إنسان، وهذا يتعارض مع حكم محكمة العدل الدولية الذي يأمر “إسرائيل” على وجه التحديد بالسماح للأونروا بالعمل بحرية.

وتُعدّ الانتهاكات الإسرائيلية للاتفاقيات نمطًا إسرائيليًا مألوفًا. ففي جنوب لبنان، طالب اتفاق وقف إطلاق النار “إسرائيل” بالانسحاب من الأراضي اللبنانية بحلول 26 يناير/كانون الثاني 2025. وبعد عشرة أشهر، لا تزال “إسرائيل” تحتل مواقع داخل لبنان وتشنّ هجمات يومية على أهداف في جميع أنحاء لبنان.

وكما هو الحال في غزة، يبدو أن الولايات المتحدة وفرنسا، اللتين توسطتا في ذلك الاتفاق، غير مكترثتين بالانتهاكات الإسرائيلية. ومن المفارقات أن هاتين الدولتين ستُبديان، كما هو متوقع، “الغضب والإدانة” إذا ردّت المقاومة اللبنانية على “إسرائيل”.

فبالنسبة للكيان، الاتفاقيات تُعقد حسب الطلب، تأخذ ما يناسبها، بينما ترفض الوفاء بالتزاماتها. كل ما أرادته “إسرائيل” من اتفاق وقف إطلاق النار هو عودة أسراها. بمجرد تأمين ذلك، حصلت على حرية التصرف في غزة كما تشاء.

وقال التقرير إن وقف إطلاق النار ليس سوى واجهة تسمح لإسرائيل بإدارة “نظام غذائي جوع” لأكثر من مليوني إنسان.

وبتقليل أهمية الانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، حوّلت الولايات المتحدة وشركاؤها العرب ما كان ينبغي أن يكون التزامًا متبادلًا إلى رخصة حرب من طرف واحد.

وعندما لا تُواجَه الخروقات الإسرائيلية، تُحوّل إدارة ترامب والوسطاء العرب تلك الانتهاكات إلى سياسة مقبولة.

وقال إن استراتيجية “إسرائيل” هي خلق “وضع طبيعي جديد”، والاختباء وراء وقف إطلاق النار للحفاظ على الوضع الراهن، وترسيخ احتلال دائم، و”مناطق أمنية”، وجعل قتل الفلسطينيين أمرًا روتينيًا.

وأكد أن هذا هو الوضع الطبيعي الجديد، حيث تُنفذ “إسرائيل” توغلات منتظمة في سوريا وتهاجم لبنان، والآن غزة، دون أي اعتراض. في هذا الإطار، تُصبح وقف إطلاق النار تكتيكات خادعة لترسيخ الاحتلال وتطبيع العدوان.

واختتم التقرير بالقول إنه “ما دامت واشنطن ودكتاتوريوها العرب التابعون لها يُبرئون الانتهاكات الإسرائيلية ويصفونها بـ”المناوشات”، وما دامت أرواح الفلسطينيين قابلة للتضحية بها في ظل نظامٍ تُعلن فيه “وقفات إطلاق النار” في البيانات الصحفية فقط لتباهي بأنا ترامب النرجسية، وحيث يمكن لأحد الطرفين انتهاك الاتفاقيات دون عواقب، فإن “وقفات إطلاق النار” تُشرعن حربًا أحادية الجانب دائمة. وهكذا، يُكشف “سلام” ترامب كأداةٍ تفاوضية تُعيد لإسرائيل نفوذها في التجويع وارتكاب الفظائع الجماعية دون عقاب”.

مواضيع ذات صلة
انخفاض ملحوظ في الهجرة اليهودية إلى دولة الاحتلال
انخفاض ملحوظ في الهجرة اليهودية إلى دولة الاحتلال

يونيو 28, 2026 11:44 ص

الناصرة – وكالات أظهر تقرير حكومي إسرائيلي، انخفاضا في عدد المسجلبين اليهود إلى دولة الاحتلال في عام 2025، مشيرا إلى...
استشهاد فلسطيني وإصابة طفل مع تواصل قصف جيش الاحتلال لغزة
استشهاد فلسطيني وإصابة طفل مع تواصل قصف جيش الاحتلال لغزة

يونيو 28, 2026 10:44 ص

غزة – وكالات استُشهد، اليوم الأحد، فلسطيني وأصيب طفل، في قطاع غزة، فيما واصل جيش الاحتلال خروقاته لوقف إطلاق النار....
تحت غطاء جيش الاحتلال.. مصابون بتصاعد هجمات المستوطنين في الضفة
تحت غطاء جيش الاحتلال.. مصابون بتصاعد هجمات المستوطنين في الضفة

يونيو 28, 2026 10:41 ص

الضفة الغربية – وكالات صعّدت مليشيات المستوطنين، اليوم الأحد، من هجماتها الإرهابية واعتداءاتها الممنهجة ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة...
تمديد التسجيل لامتحان الشامل حتى 2 تموز المقبل
تمديد التسجيل لامتحان الشامل حتى 2 تموز المقبل

يونيو 28, 2026 10:34 ص

عمان – السبيل أعلنت جامعة البلقاء التطبيقية، الأحد، عن تمديد فترة التسجيل لامتحان الشهادة الجامعية المتوسطة (الشامل) للدورة الصيفية 2026،...
“النشامى” ينهي مشاركته في المونديال بالخسارة أمام الأرجنتين
“النشامى” ينهي مشاركته في المونديال بالخسارة أمام الأرجنتين

يونيو 28, 2026 6:56 ص

السبيل أنهى منتخبنا الوطني لكرة القدم، مشاركته التاريخية الأولى في مونديال كأس العالم 2026، عندما خسر أمام حامل اللقب الأرجنتين...
آيزنكوت: نتنياهو يقود “إسرائيل” نحو انحدار تاريخي غير مسبوق
آيزنكوت: نتنياهو يقود “إسرائيل” نحو انحدار تاريخي غير مسبوق

يونيو 28, 2026 12:50 ص

السبيل قال رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي الأسبق زعيم حزب “يشار” المعارض، غادي آيزنكوت، السبت، إن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين...