دعت “السلطة” لمغادرة السلبية.. “حماس”: لا قوة في العالم قادرة على كسر إرادة الشعب
غزة – وكالات
أكد المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، حازم قاسم، أن الحركة تُجري في هذه المرحلة حوارات فصائلية موسعة ومعمقة مع مختلف القوى الفلسطينية، بهدف استكمال تنفيذ بنود خطة وقف إطلاق النار التي تم التوصل إليها مؤخرًا، وضمان تحقيق أهدافها الوطنية والإنسانية.
وأوضح قاسم، خلال تصريحات صحفية اليوم السبت، أن الحركة تتعامل مع المرحلة المقبلة انطلاقًا من مسؤولياتها الوطنية، مشيرًا إلى أن حماس لا تسعى لأن تكون طرفًا في أي ترتيبات إدارية أو حكم في اليوم التالي للعدوان على غزة، بل تركز أولًا على تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، وإعادة إعمار القطاع، وتعزيز الوحدة الوطنية.
وأضاف أن الحركة حرصت منذ البداية على إدارة التفاوض ضمن إطار وطني جامع وبتوافق كل القوى الفلسطينية، مؤكدًا أن هذا المبدأ جرى تثبيته في اتفاق شرم الشيخ الأخير.
وشدد المتحدث باسم “حماس” على أن الحركة كانت ولا تزال التعبير الأصدق عن تطلعات الشعب الفلسطيني نحو الحرية والاستقلال، مضيفًا أن “لا قوة في العالم قادرة على كسر إرادة هذا الشعب أو القضاء على آماله المشروعة في التحرير والعودة”.
ودعا قاسم قيادة “السلطة الفلسطينية” إلى مغادرة حالة السلبية التي لازمتها طيلة فترة الحرب، والانخراط في الجهد الوطني المشترك لإنقاذ غزة، والمشاركة في إعادة ترتيب المشهد السياسي الفلسطيني بما يضمن وحدة الصف وبناء نظام سياسي وطني ديمقراطي.
وأكد أن حماس حريصة على إشراك جميع القوى الوطنية والإسلامية في أي مسار سياسي أو ميداني قادم، بما يعزز وحدة القرار والموقف الفلسطيني، ويُحصّن الجبهة الداخلية في مواجهة مشاريع الاحتلال ومخططاته الرامية لتفتيت الصف الوطني.
وبعد عامين كاملين من حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ صباح أمس الجمعة مع إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي انسحاب قواته نحو الخط الأصفر وفق ما نص عليه الاتفاق الذي وافقت عليه حكومة الاحتلال الليلة الماضية.
وتوجه مئات آلاف النازحين نحو شمال قطاع غزة بعدما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدء وقف إطلاق النار في الساعة 12 ظهرا بالتوقيت المحلي، معلنا السماح بالتوجه نحو مدينة غزة وشمالي القطاع عبر شارعي الرشيد وصلاح الدين.
وجاء وقف إطلاق النار ضمن اتفاق سياسي شامل رعته الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا، ويمثل المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب.
وتنص هذه المرحلة على وقف شامل لإطلاق النار، وانسحابات “إسرائيلية” جزئية، وتبادل للأسرى، إضافة إلى فتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية.