الناطق باسم “حماس” في غزة: نتنياهو يماطل بالمواعيد وقوائم الاتفاق لإظهار نفسه مسيطراً أمام شعبه
السبيل- أكد الناطق باسم حركة “حماس” في قطاع غزة، حازم قاسم، أن الحركة وصلت إلى صيغة اتفاق بشأن وقف إطلاق النار في القطاع، مشيراً إلى أن الإعلان عن الموعد النهائي مرتبط بالوسطاء الدوليين.
وقال قاسم، في تصريحات صحفية اليوم الخميس: “نتوجه بكل التحية والتقدير إلى جماهير شعبنا الفلسطيني الصامدين على أرض غزة، الذين قدموا تضحيات هائلة من مئات آلاف الشهداء والجرحى وملايين النازحين، في مواجهة أكبر جريمة بشرية في التاريخ الحديث”.
وأضاف: “التحية لكل طفل وامرأة ورجل ثبت وصمد على أرض القطاع وأفشل المخطط الصهيوني بالتهجير والاستيطان”.
وأوضح أن الاحتلال يحاول المماطلة والتلاعب بالمواعيد والقوائم والإجراءات المتفق عليها لإظهار رئيس وزراء الاحتلال أمام شعبه أنه يسيطر على الأمور.
وقال: “كنا قد تحدثنا مع الأصدقاء حول وقف إطلاق النار عند الساعة الثانية عشرة ظهر اليوم، لكن الاحتلال لأسباب داخلية يؤجل الإعلان، ونحن نطالب الوسطاء بإلزامه بما تم الاتفاق عليه”.
وأشار قاسم إلى أن إنهاء الحرب كان الهدف المركزي لجميع جولات المفاوضات، مؤكداً أنه لن يتم الوصول إلى أي اتفاق لتبادل الأسرى دون وجود تعهد واضح بوقف العدوان والحرب.
وقال: “ما يجري اليوم هو نهاية الحرب على غزة، حرب الإبادة الجماعية التي استمرت أكثر من عامين، وقدّم فيها شعبنا مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى وصمد رغم كل الجرائم والدمار والمعاناة”.
وحول عملية تبادل الأسرى، أكد قاسم أن الترتيبات واضحة ومتفق عليها، لكن الاحتلال يعيقها بسبب ظروف داخلية وصراعات حزبية وخوف نتنياهو على ائتلافه.
وأضاف: “بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ وإعلان الاحتلال عن ذلك، وتهيؤ الظروف الميدانية بانسحاب الاحتلال إلى الخطوط المتفق عليها، ستبدأ عمليات تبادل الأسرى بعدها بيوم واحد إلى عدة ساعات، وفق ما تم الاتفاق عليه بين الأطراف وبرعاية الوسطاء والضامنين الدوليين”.
وأوضح أن عملية تبادل الأسرى تشمل الأحياء والأموات في المرحلة الأولى خلال 72 ساعة، مع مراعاة الصعوبات الميدانية الناتجة عن الدمار الشامل الذي تسبب به الاحتلال وتجريف مناطق واسعة في غزة.
وأكد: “وضعنا الوسطاء في صورة الصعوبات الميدانية الشديدة بسبب القصف العشوائي الشامل من البحر والجو والبر، وسنستمر بالنقاش معهم لضمان تنفيذ المرحلة الأولى بشكل كامل، وسنبذل كل جهدنا لإنجاح هذا الاتفاق الوطني”.
وأضاف قاسم: “المرحلة الأولى تنتهي بعد تسليم جميع الأسرى لدى كتائب القسام، الأحياء والأموات، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين المتفق عليهم، وتحقيق الانسحاب إلى الخطوط المتفق عليها، وإدخال المساعدات الإنسانية، والوقف النهائي للحرب على قطاع غزة، ليبدأ شعبنا صفحة جديدة من الصمود والحياة”.
كما شدد قاسم على ضرورة التزام الوسطاء والدول الضامنة بمراقبة تطبيق الاتفاق، لضمان وقف إطلاق النار وفق الجداول الزمنية المتفق عليها، وتمكين المواطنين من العودة إلى منازلهم وعيش حياتهم بعزة وكرامة.
وكانت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” قد أعلنت، فجر الخميس، التوصل إلى اتفاق يقضي بإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، وانسحاب الاحتلال من القطاع، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، إلى جانب تنفيذ صفقة تبادل أسرى، وذلك عقب مفاوضات أجرتها الحركة وفصائل المقاومة في مدينة شرم الشيخ، بناءً على مقترح قدمه الرئيس الأميركي.
وترتكب دولة الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 237 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.