بن غفير يتهجم على مئات ناشطي “أسطول الصمود” الذين اختطفتهم “إسرائيل”
السبيل – وكالات
هاجم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، مساء الخميس، مئات الناشطين المشاركين في “أسطول الصمود” العالمي، أثناء احتجازهم في مدينة “أسدود” الساحلية المحتلة جنوبي “إسرائيل”، واصفًا إياهم بأنهم “إرهابيون” و”مؤيدو الإرهاب”.
وأظهرت مقاطع مصورة نشرها حساب الأسطول على منصة (إكس)، بن غفير وهو يشير بيده إلى الناشطين الجالسين على الأرض في ظروف قاسية داخل مكان اعتقالهم، مرددًا: “هؤلاء هم إرهابيو الأسطول.. جاءوا دعمًا لغزة وللإرهابيين وليس لتقديم المساعدة”.
وقالت “الشرطة الإسرائيلية”، في بيان اليوم الجمعة، إن قواتها البحرية اعتقلت 470 مشاركًا في الأسطول، خضعوا لعمليات تفتيش دقيقة قبل نقلهم إلى “هيئة السكان والهجرة” ومصلحة السجون لمزيد من الإجراءات.
وأضافت أن مئات من أفرادها انتشروا في ميناء “أسدود” للتعامل مع المعتقلين الذين احتجزهم الجيش بعد مهاجمة سفنهم في المياه الدولية بالبحر المتوسط أثناء توجههم إلى غزة.
وفي السياق ذاته، أعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية أنها حققت مع نحو 200 ناشط، قبل نقلهم إلى سجن “كتسيعوت” جنوبا، عقب عمليات تفتيش وتدقيق إضافية.
وكانت /هيئة البث العبرية/ قد أفادت الخميس بأن سلاح البحرية الإسرائيلي تمكن خلال 12 ساعة من السيطرة على 41 سفينة من أصل 45 كانت تقل نحو 400 مشارك، في أكبر محاولة جماعية لكسر الحصار المفروض على غزة منذ 18 عامًا.
وكان “أسطول الصمود” قد أعلن الأربعاء، عبر منصة (إكس)، أنه تعرض لهجوم شنته 10 سفن حربية إسرائيلية في المياه الدولية، وأطلق نداء استغاثة، معتبرًا ما جرى “جريمة حرب”.
الهجوم الإسرائيلي أثار موجة واسعة من الإدانات والاحتجاجات الشعبية والرسمية في عدة دول، وسط مطالبات بإطلاق سراح الناشطين المحتجزين ومحاسبة “إسرائيل” على انتهاكاتها للقانون الدولي. كما دعت منظمات دولية، بينها “العفو الدولية”، إلى توفير الحماية للأسطول، في حين أكدت الأمم المتحدة أن الاعتداء عليه “غير مقبول”.
يُذكر أن “إسرائيل” اعتادت تنفيذ أعمال قرصنة ضد سفن التضامن المتجهة إلى غزة خلال السنوات الماضية، حيث كانت تستولي عليها وتُرحّل المشاركين. إلا أن هذه المرة تُعد الأولى التي تبحر فيها عشرات السفن مجتمعة، في تحرك غير مسبوق لمحاولة كسر الحصار المفروض على أكثر من 2.4 مليون فلسطيني في القطاع.
وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 234 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.