الأخبار

موقف عربي وإسلامي غامض حول مذكرة اعتقال نتنياهو

نوفمبر 23, 2024 5:24 م
كاتب- علي سعادة

باستثناء الأردن والعراق ولبنان والجزائر وفلسطين وتركيا وإيران، لم يصدر من باقي الدول العربية والإسلامية أية ردود فعل حول إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير حربه المقال يوآف غالانت، فعسى المانع خيرا، وعسى البريد قد تأخر في زحمة المواصلات!
الأردن كعادته في المواقف المساندة للقضية الفلسطينية كان السباق في أخذ موقف مبكر من قرار اعتقال مجرم الحرب نتنياهو، وفي السياق، قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين، أيمن الصفدي، إن “هذه القرارات يجب أن تحترم وتنفذ، فالشعب الفلسطيني يستحق العدالة، والمؤسسات القانونية وجدت لتحاسب”. وشدد على أنه لا يمكن للمجتمع الدولي أن يكون “انتقائيا في قبول قرارات المحكمة في قضايا معينة ورفضها في قضايا أخرى”.
الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الذي أراه أحد جوانب الضعف والسلبية في المشهد العربي، وموقفه من المقاومة معدوم تماما، لم يصدر بيانا رسميا باسم الجامعة واكتفى بتغريدة عبر منصة “إكس” قال فيها : “أحيي قرار المحكمة الجنائية الدولية بشأن توقيف رئيس حكومة الاحتلال ووزير دفاعه.. العدالة هي السبيل الحقيقي لتحقيق السلام ودونها لن يتحقق.. الترحيب الدولي بهذه الخطوة يعكس رفضاً دولياً عارماً لجرائم الحرب الإسرائيلية المستمرة ورغبة في إيقافها عند حدها بأي شكل”.
وكان يجب على أبو الغيط أن يقوم بقيادة تحرك عربي وإسلامي لمساندة هذا القرار وإكسابه زخما دوليا بدلا من الاكتفاء بتغريدة.
ويبدو أن المواقف العربية والإسلامية ستبقى تراوح مكانها بهذا الخصوص وقد تنضم دولة أو أكثر لكن انتظار كل هذه المدة يوحي بأن الشلل والضعف وصل إلى مراحل متقدمة في سياسات غالبية الدول العربية والإسلامية التي فشلت حتى اليوم في إدخال أية مساعدات لقطاع غزة الذي يعاني من الجوع باستثناء ما يقوم به الأردن من إدخال مساعدات وعبر المستشفى الميداني بغزة
وبموجب قرار المحكمة التي لا تملك أفراد شرطة لتنفيذه، أصبحت الدول الأعضاء فيها وعددها 124 دولة ملزمة قانونا بتنفيذ الأمر باعتقال نتنياهو وغالانت إذا دخلا أراضيها، وتسليمهما إلى الجنائية الدولية لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقيهما، وذلك بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة.
ولا يمكن تفسير موقف بعض العرب بهذا الخصوص سوى انه مرتهن بما تقوله الولايات المتحدة، وبما أن واشنطن “ترفض بشكل قاطع قرار المحكمة إصدار مذكرات اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين كبار”، فبعض العواصم العربية والإسلامية تفضل السكوت لأنه من ذهب ودولارات وصفقات أسلحة ورضا أمريكا على سياساتها مهما كانت متوحشة أو ضد مصالح شعوبها.
وكفى الله حكوماتها القتال!!

مواضيع ذات صلة
أتاوة وبالقانون!!
أتاوة وبالقانون!!

يونيو 2, 2026 8:38 م

عبد الله المجالي اعتاد أن يشتري حاجاته من نفس المتجر القريب.. معتاد أن يحسب قيمة ما اشتراه قبل أن يتوجه...
في لبنان.. كيف انتقل مركز الثقل من واشنطن الى الدوحة
في لبنان.. كيف انتقل مركز الثقل من واشنطن الى الدوحة

يونيو 2, 2026 6:16 م

حازم عيّاد بعد أن أعلن دونالد ترامب تراجع الاحتلال الإسرائيلي عن استهداف العاصمة اللبنانية بيروت والتوصل إلى وقف إطلاق للنار...
سياحة في سياحة
سياحة في سياحة

يونيو 1, 2026 5:34 م

عبد الله المجالي زعم لي أحدهم يوما أن مسؤولا رفيعا في العقبة، ذو خلفية سياحية، كان يرى أن السياحة تقوم...
بوكسر في مضيق ملقا… الرسائل والدلالات
بوكسر في مضيق ملقا… الرسائل والدلالات

مايو 31, 2026 7:34 م

حازم عيّاد يقدر عرض أضيق نقطة في مضيق ملقا الرابط بين المحيط الهادي والهندي بين 2.7 إلى 2.8 كيلومترعند “قناة...
أحاديث العيد
أحاديث العيد

مايو 31, 2026 6:45 م

عبد الله المجالي طويلة كانت عطلة العيد، لكنها مرت، كما كل العطل بسرعة قياسية. بعد تقبل الله طاعتكم وكل عام...
مؤشرات رضا الحجاج الأردنيين بين عامي 2018 و2026: لماذا تنخفض بعض النسب وترتفع أخرى؟
مؤشرات رضا الحجاج الأردنيين بين عامي 2018 و2026: لماذا تنخفض بعض النسب وترتفع أخرى؟

مايو 26, 2026 9:27 م

  د. سامر أبو رمان تُعد استطلاعات الرأي واحدة من أهم الأدوات الحديثة لفهم تجارب الناس وقياس مستوى رضاهم عن...