الرنتاوي: الاعترافات بفلسطين ناقصة.. وتصادم قادم بين الأردن والاحتلال
السبيل- عمّان
قال المحلل السياسي عريب الرنتاوي، إن موجة الاعترافات الدولية بفلسطين هي خطوة في الاتجاه الصحيح، وتساهم في تعميق عزلة الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة، كما تعيد الاعتبار لبعض الحق الفلسطيني.
لكن الرنتاوي أشار في حديث لـ”السبيل” إلى أن “هذه الاعترافات مشروطة وناقصة، ولم تكن مقرونة بإجراءات رادعة وزاجرة لإسرائيل تهدف إلى إيقاف حرب التطهير والتطويق والإبادة، وأيضًا إلى وقف الزحف الاستيطاني على الضفة الغربية”.
وعزا الرنتاوي الفضل في هذه “الصحوة الدولية” إلى دماء 250 ألف شهيد وجريح وأسير فلسطيني سقطوا على أرض غزة والضفة الغربية، معتبرًا أن الفضل الأساسي يعود إلى صمود المقاومين وبسالة المقاومة في قطاع غزة، ثم يأتي بعد ذلك دور الدبلوماسية والدبلوماسيين.
تصادم قادم
في سياق آخر، أكد الرنتاوي أن الأطماع الإسرائيلية في الأردن هي أطماع تاريخية قديمة قدم المشروع الصهيوني ذاته. ويرى أن الفارق اليوم يكمن في شعور الاحتلال، في ظل تغول اليمين الصهيوني وتفشي الفاشية في المجتمع الإسرائيلي، بأنها قادرة على نقل “الأحلام السوداء” باعتبار “الأردن جزءًا من أرض إسرائيل الكبرى إلى حيز الواقع”.
وأشار الرنتاوي إلى أن فكرة “إسرائيل الكبرى” رافقت المشروع الصهيوني منذ تيودور هرتزل ومؤتمر بازل حتى يومنا هذا، لكنهم يشعرون الآن بوجود فرصة لإنجاز هذا المشروع.
ودعا الرنتاوي إلى ضرورة إسقاط الأوهام بأن السلام مع إسرائيل ممكن، أو أنه يمكن أن يحمي أي دولة. كما حذر من الاعتماد على الولايات المتحدة، مؤكدًا أنها لا حليف لها في الشرق الأوسط سوى الاحتلال الإسرائيلي، وأن التجربة أثبتت أنها لا تعترف بأي تحالف إلا مع الدولة العبرية.
وختم الرنتاوي بالإشارة إلى أن العلاقة الأردنية الإسرائيلية تسير على مسار تصادمي، مشددًا: “لا ندري متى تنفجر الأمور بيننا وبينهم، ويجب أن نكون على استعداد لمواجهة أسوأ السيناريوهات”.
وطالب بالعمل على بناء مظلة أمنية قومية عربية صلبة يكون الأردن محورًا فيها، تضم مصر والسعودية وقطر وغيرها، على أن تكون جزءًا من منظمة إقليمية للأمن والتعاون تشمل تركيا وإيران، مع إمكانية دعمها من باكستان ودول عربية وإسلامية أخرى، مؤكدًا في الوقت نفسه على ضرورة تحصين وتعزيز الجبهة الداخلية.