الأخبار

هل قطعت عمّان الأمل من حكومة الإرهابي نتنياهو

سبتمبر 23, 2025 3:58 م

كان الملك عبد الله الثاني صريحا جدا في خطابه الذي ألقاه في الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث كشف بكل وضوح حقيقة حكومة الإرهابيين في تل أبيب.

اتهم الملك حكومة الإرهابي المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية المجرم بنيامين نتنياهو بأنها ليست حكومة راغبة في السلام، داعيا المجتمع الدولي أن يتوقف عن التمسك بذلك الاعتقاد الواهم، بل إن الملك اتهم حكومة المجرم نتنياهو بأنها تسعى إلى عكس ذلك تماما.

تلك اللغة القاسية التي تصاعدت في خطاب الدبلوماسية الأردنية منذ فترة، تشير إلى أن عمان قطعت الأمل من حكومة الإرهابي نتنياهو، بل هي تعمل في المحافل الدولية إلى محاصرتها وسحب الثقة الدولية منها.

شعبيا، ليس هناك من يثق بحكومات الإرهابيين في تل أبيب حتى في ظل ازدهار ما يسمى بعملية السلام، وعلى الدوام كان هناك فجوة بين الموقف الرسمي والشعبي من العلاقات الدبلوماسية مع الكيان ومن عملية التسوية ذاتها. ولذلك ظل الشعب الأردني محافظا على مشاعره تجاه هذا الكيان ولم يندلق نحو عمليات تطبيعية شعبية معه، بل ظلت بعض الخروقات التطبيعية أفعالا مدانة ومعزولة، وظل المطبعون منبوذون ومعزولون.

ومع ذلك فحسابات الجانب الرسمي تبقى حسابات سياسية لها علاقة بموقع الأردن وتحالفاته الإقليمية والدولية، وقد ظل في أحلك الظروف متمسكا بخيار الحوار والانفتاح على الجانب الآخر، لكن يبدو أن الأمور قد وصلت إلى الحائط، وأن الأمل من حكومة الإرهابية نتنياهو قد انقطع.

الإحباط من عملية التسوية برمتها كان باديا تماما في خطاب الملك، وأنها بدل أن تجلب السلام والأمن والازدهار، يبدو أنها استغلت لتشتيت الانتباه لمزيد من الانتهاكات، حيث قال “على مدى عقود، شهدنا عدة محاولات للتوصل إلى حل من خلال اتفاقيات مرحلية وتدابير مؤقتة لم تنجح أي منها في تحقيق الهدف النهائي. وقد يرى كثيرون أن هذه الإجراءات كانت بمثابة وسيلة لتشتيت الانتباه بينما كانت إسرائيل تستولي على المزيد من الأراضي، وتتوسع بالمستوطنات غير القانونية، وتهدم البيوت، وتشرد أحياء بأكملها. وتعرضت الأماكن المقدسة في القدس للتخريب والتدنيس من قبل أولئك الذين يتمتعون بحماية الحكومة”.

لقد عبر الملك عن رأي غالبية الشعوب العربية التي لم تؤمن يوما أن الكيان يؤمن بالسلام القائم على إعادة الحقوق، بل يتخذ عملية السلام مطية لابتلاع الأراضي الفلسطينية والتسلل إلى المجتمعات العربية واختراقها وتفتيتها وصولا إلى الهيمنة عليها والتوسع على حسابها.

مواضيع ذات صلة
ماذا تفعل السيدة آنا بيردي في الأردن؟
ماذا تفعل السيدة آنا بيردي في الأردن؟

يونيو 14, 2026 5:28 م

عبد الله المجالي تحل السيدة آنا بيردي ضيفة على الأردن، وحظيت باستقبال حافل من أعلى المستويات في البلاد، كما أنها...
في رثاء الداعية والمجاهد والشاعر عبد الله عيسى السلامة
في رثاء الداعية والمجاهد والشاعر عبد الله عيسى السلامة

يونيو 14, 2026 1:59 م

د. ذيب عبد الله خطاب مصابنا في فقيد الامة الاسلامية الداعية والمجاهد والشاعر عبدالله عيسى السلامة مصاب جلل، لكننا نسلم...
أزمة “إفيكو” وجرس الإنذار الاقتصادي في الخليج والهند
أزمة “إفيكو” وجرس الإنذار الاقتصادي في الخليج والهند

يونيو 13, 2026 8:39 م

حازم عيّاد بفضل منشآت تصنيع متعددة داخل الإمارات وخارجها، تنتج الشركة الخاصة مجموعة واسعة من السلع، من زيوت الطهي إلى...
التوجيهي.. تيتي تيتي
التوجيهي.. تيتي تيتي

يونيو 13, 2026 5:43 م

عبد الله المجالي التوجيهي أحد العجائب والمعادلات الغامضة وغير المفهومة في المملكة، فهو لم يستقر على حال منذ أكثر من...
هل يستعجل ترامب اتفاقا مع طهران؟
هل يستعجل ترامب اتفاقا مع طهران؟

يونيو 11, 2026 9:12 م

عبد الله المجالي تعكس تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغبته الجامحة في التوصل لاتفاق مع إيران ينهي الحرب، لكنه يصر...
أمن تركيا يبدأ من دمشق وبيروت ولا ينتهي عند حدود القدس وغزة
أمن تركيا يبدأ من دمشق وبيروت ولا ينتهي عند حدود القدس وغزة

يونيو 10, 2026 6:29 م

حازم عيّاد أمن تركيا لا يبدأ من هاطاي إنما من حلب ودمشق وبيروت ولن نسمح بفرض أمر واقع في بلدان...