قاضٍٍ أمريكي يأمر بترحيل الناشط الفلسطيني محمود خليل
واشنطن – وكالات
أمر القاضي الأميركي في ولاية لويزيانا جيمي كومانس، في قرار صدر بتاريخ 12 أيلول/سبتمبر الجاري وكُشف عنه أمس الأربعاء، بترحيل الناشط المؤيد للفلسطينيين محمود خليل من الولايات المتحدة إلى الجزائر أو سوريا “كخيار بديل”.
وبرر القاضي المتخصص في قضايا الهجرة حكمه بأن خليل -وهو قيادي بارز في حركة الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين في جامعة كولومبيا بنيويورك- قدّم طلبًا للإقامة الدائمة تضمن “تحريفًا متعمّدًا” لحقائق أساسية، من بينها معلومات تتعلق بعمله السابق مع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ومشاركته في أنشطة طلابية مناهضة لـ”إسرائيل”.
وقال القاضي إن هذه المخالفات لا يمكن اعتبارها مجرد سهو من شخص “غير مطّلع أو غير متعلم”، بل هي “إخفاء متعمّد لمعلومات جوهرية”.
من جانبه، ندّد خليل بالقرار، معتبرًا -في بيان أصدره الاتحاد الأميركي للحريات المدنية- أن ترحيله يمثل “انتقامًا سياسيًا” من نشاطه وحرية تعبيره.
وأكد محاموه أنهم سيستأنفون الحكم، مشيرين إلى أن أوامر قضائية اتحادية سابقة ما تزال تمنع ترحيله أو احتجازه بشكل فوري إلى حين البت في القضية.
ويبلغ خليل (30 عامًا) صفة مقيم دائم بشكل قانوني في الولايات المتحدة، وهو متزوج من مواطنة أميركية وله ابن مولود هناك. ومع ذلك، فقد اعتقلته سلطات الهجرة في آذار/مارس الماضي واحتجزته ثلاثة أشهر قبل أن يُفرج عنه بقرار محكمة اتحادية قضت بأن احتجازه غير دستوري.
وتبرر إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب سعيها لترحيل خليل بالقول إن وجوده داخل البلاد قد يحمل “عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية”.
ويأتي القرار في ظل حملة أوسع تقودها الإدارة ضد الجامعات الأميركية الكبرى التي تستضيف نشاطات طلابية مؤيدة لفلسطين، بينها كولومبيا وهارفارد، شملت تقليص المنح الفدرالية والتهديد بسحب الاعتماد الأكاديمي.
وترتكب دولة الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 230 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.