نتنياهو يقود “إسبرطة” الصهيونية نحو الانهيار
على نحو نادر يخالف شخصيته النرجسية المتغطرسة اعترف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بأن الكيان يعيش حالة عزلة متزايدة في المجتمع الدولي، في وقت أعلنت فيه دول عدة عن تعليق التعاون العسكري أو مراجعة صفقات تسليح، وفرض قيود على العلاقات الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية.
وأقر نتنياهو، بأن “موجة تسونامي الدبلوماسية في الطريق، أي العزلة، وسنضطر أن نتكيف أكثر وأكثر مع اقتصاد في جوانب معينة ذات سمات الاكتفاء الذاتي”، مضيفا: “نحن أثينا وإسبرطة”، في إشارة إلى المدينتين اليونانيتين.
نتنياهو اختار إسبرطة، أي العزلة والانكفاء على الذات، “اختار إسبرطة تحديدا من بين الأماكن في العالم، إسبرطة عاشت على خرابها وعلى دكتاتورية قاسية، فكانت نهايتها أن ابتلعها جيرانها”. بحسب ي محلل الشؤون العسكرية في القناة 12 العبرية، يوآف ليمور.
بنيامين نتنياهو، كان “موفقا” في اختيار إسبرطة لأنه بات من الواضح للعالم بأنه يقود دولة الاحتلال إلى مصير شبيه بمصير “إسبرطة” القديمة، التي بنت وجودها على العنف الدائم قبل أن تنتهي إلى الانهيار.
الإعلام الإسرائيلي يركز على خطورة تحوّل دولة الاحتلال إلى مجتمع يعيش على العنف والحرب الدائمة، مثلما كانت عليه إسبرطة، والتي انتهت في النهاية إلى الانهيار.
بالطبع هذه المقارنة ليست مجرد صورة تاريخية، بل تعكس خشية عميقة من أن تكون دولة الاحتلال في حالة انهيار حقيقي ودخلت مسارا خطيرا يهدد كيانها واستقرارها على المدى البعيد، بل أن هناك من يبدأ يتحدث عن أن نتنياهو ربما يكون أخر رئيس وزراء لدولة الاحتلال.
وتوجهت إسبرطة أو سبارتا نحو النظام العسكري بعد أن اضطرت إلى خوض حروب طويلة مع جيرانها، وعلى رأسهم أثينا، التي خاضت معها حربا طاحنة استمرت لربع قرن عرفت بالحرب البيلوبونيسية، وتوسع نفوذها الواقعي والمعنوي على ما جوارها من المدن الإغريقية.
تبدو دولة الاحتلال في طريقها إلى الانهيار تحت قيادة نتنياهو وحكومته التي أشبه بمجموعة من المختلين عقليا الذين هربوا خلسة وتحت جنح الظلام من مستشفى الأمراض العقلية.