قناة عبرية تفضح قيادة جيش الاحتلال بعد محاولة تبرير مجزرة مستشفى ناصر
السبيل- وكالات
فضحت القناة الـ14 العبرية، محاولة جيش الاحتلال التنصل من مجزرة مستشفى ناصر في خانيونس جنوبي قطاع غزة، الإثنين، والتي أدت إلى ارتقاء مجموعة شهداء بينهم صحفيين.
وقالت القناة إن جنودًا إسرائيليين شاركوا صباح الاثنين في المجزرة، أقروا بأن الهجوم “تمت المصادقة عليه من قبل القيادة العسكرية العليا”، وذلك رغم إبداء رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو “الأسف” على الهجوم.
وقالت القناة 14 العبرية “من خلال فحصنا لتفاصيل الهجوم على مستشفى ناصر، يتضح جليًا أن مقاتلينا تصرفوا كما هو مطلوب منهم”. وأضافت: “قالت القوات المشاركة في الهجوم، بشكل قاطع، إن الهجوم تمت المصادقة عليه والتنسيق بشأنه من قبل القيادة العليا للجيش الإسرائيلي، وكانوا على علم به قبل تنفيذه”.
وفي محاولة لتبرير الهجوم الذي تسبب بمجزرة راح ضحيتها 20 شهيدًا بينهم 5 صحفيين، زعمت القناة أن وحدة استطلاع جولاني اكتشفت خلال الأيام الماضية أنه في أحد طوابق المستشفى “تم تركيب كاميرا متطورة تراقب قواتنا، على ما يبدو، استعدادًا لتنفيذ عمل إرهابي”.
وفي وقت سابق الاثنين، قال نتنياهو في بيان لمكتبه باللغة الإنجليزية: “تأسف إسرائيل بشدة للحادث المأساوي الذي وقع اليوم في مستشفى ناصر في غزة، وتؤكد تقديرها لعمل الصحفيين والطاقم الطبي وجميع المدنيين”.
في المقابل، اعترف الجيش الإسرائيلي بقصف “مستشفى ناصر”، لكنه حاول التهرب من مسؤوليته عن دماء الشهداء، حيث قال في بيان بعد ساعات من القصف: “هاجمنا في وقت سابق اليوم محيط مستشفى ناصر بخان يونس”. وأشار إلى أن رئيس أركان الجيش، إيال زامير، وجّه بإجراء تحقيق أولي في أقرب وقت.
ويعد هذا الهجوم جزءًا من سلسلة جرائم عسكرية إسرائيلية لم تسفر تحقيقات سابقة عنها عن أي نتيجة، ويعتبرها مراقبون مجرد محاولة للتهرب من المسؤولية. وادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي يرتكب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين منذ 23 شهرًا، أنه يعرب عن “أسفه لأي إصابة لغير المتورطين”. وزعم أنه لا يوجّه ضرباته نحو الصحفيين بصفتهم هذه، رغم أن الجيش قتل خلال 23 شهرًا 246 صحفيًا فلسطينيًا.
وكانت صحيفة “معاريف” العبرية ذكرت أن الهجوم على المستشفى “نُفذ من قبل طاقم دبابة يعمل تحت قيادة الفرقة 36″، وأضافت أن الطاقم “أطلق عدة قذائف الأولى باتجاه درج المستشفى ثم على ما يبدو باتجاه فرق الإنقاذ التي وصلت إلى المكان”. ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني إسرائيلي قوله: “هذا حادث سيئ لم يكن يجب أن يحدث”.
بدورها، نقلت هيئة البث عن مصادر في الجيش قولهم إن “إطلاق النار باتجاه مستشفى يتطلب موافقات خاصة تصل أحيانًا إلى قائد المنطقة نفسه وأحيانًا حتى إلى رئيس الأركان”.
ويعد استهداف الجيش الإسرائيلي للصحفيين اليوم هو الثاني في أقل من شهر، بعد استهدافه في 10 أغسطس، ستة صحفيين بينهم خمسة من قناة “الجزيرة”، وهم: مراسلا القناة أنس الشريف ومحمد قريقع، والمصوران إبراهيم ظاهر ومؤمن عليوة، ومساعدهم محمد نوفل، إضافة إلى الصحفي محمد الخالدي.
وبدعم أمريكي، يرتكب الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية في غزة، خلّفت 62,744 شهيدًا، و158,259 جريحًا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، فضلاً عن مجاعة أودت بحياة 300 فلسطيني، بينهم 117 طفلًا.