كرزاي فلسطين الجديد
في معرض نفي تهمة أنه مرشح العدو الصهيوني، قال رجل أعمال فلسطيني إن ترشيحه ليكون “حاكم غزة” بعد انتهاء الحرب في القطاع، جاء من البيت الأبيض، وليس من تل أبيب. ونسي رجل الأعمال، المفترض أن يمتلك حس التاجر، وأن الخل أخو الخردل!!
الرجل الذي يبدو أنه لم يصدق أن يحمل لقب “حاكم قطاع غزة” لا يتمالك نفسه ويبقي الأمر سرا حتى يخرج الدخان الأبيض من تل أبيب طبعا، لكنه ينثر تصريحاته هنا وهناك، بل يتحدث عن رؤيته كـ”حاكم لقطاع غزة”.
ظاهرة الكرزايات لم تخل منها حقبة من حقب تاريخنا، ولعل حاديهم هو الملعون أبو رغال الذي تطوع لإرشاد جيش أبرهة إلى مكة المكرمة ليهدم الكعبة. لا شك أن أبا رغال كان له منطقه الخاص وتبريره لفعلته الشنعاء، لكن التاريخ شطب كل حججه، وأثبت خيانته فقط، وهذا هو مصير كل الكرزايات، فمهما اجتهدوا في تبرير وقوفهم مع العدو ضد مصالح أبناء جلدتهم، ومهما وجدوا من مطبلين ومبررين لهم في حياتهم، فإن مصيرهم سيكون حتمًا مثل مصير أبي رغال الذي يقال إن العرب قبل الإسلام كانوا يرجمون قبر أبي رغال بعد أدائهم الحج.
ذلك المبهور بالمنصب يتحدث عن مناقبه فهو مستقل، طبعًا فيما يتعلق بفلسطينيته، وليس بأي شيء آخر، وتقني.
أخطر تصريحات “حاكم قطاع غزة”، بحسب وسائل إعلام، هو قوله إن على السعودية وقطر والإمارات أن تمول إعادة إعمار قطاع غزة البالغ قيمتها 53 مليار دولار؛ بمعنى أن الأخ لا يحمل الكيان ولا الولايات المتحدة أي مسؤولية عن هذا الدمار.
أعان الله الشعب الفلسطيني، فقد ابتلاه الله بكرزايات وكرزايات.