الازدحامات مستمرة.. تفاصيل ما يحدث على جسر الملك حسين
خاص – السبيل
يشهد جسر الملك حسين الواصل بين الأردن والضفة الغربية، ازدحامات شديدة خلال الأسبوع الحالي، نتيجة عدم توفر تذاكر التنقل عبر الحافلات بين طرفي المنفذ الحدودي.
ولدى شركة نقل أردنية خاصة، الحق الحصري في نقل المسافرين من داخل الجانب الأردني من الجسر إلى الجانب الفلسطيني منه.
وتلزم الشركة المسافرين، بحجز تذكرة ثمنها 7 دنانير، وذلك بشكل مسبق عبر منصة مخصصة لهذه الغاية.
إلّا أن عدم توفر التذاكر على هذه المنصة، وبيعها عبر السوق السوداء بأسعار تفوق ثمنها الأصلي بأضعاف، تسبب بأزمة أخيرا وازدحامات خانقة على الجسر.
وقال أحد مراقبي سيارات النقل بين مجمع الشمال وجسر الملك حسين، إن المشكلة بدأت عندما بدأ البعض بشراء عدد كبير من التذاكر من المنصة الإلكترونية وبيعها للمسافرين إلى الضفة.
وقال المراقب وسام عبد الرحمن لـ”السبيل”، إن “الذين اشتروا التذاكر يبيعونها في السوق السوداء على الجسر بشكل مباشر، مقابل أثمان تصل إلى 70 دينارا للتذكرة الواحدة”.
وأضاف أن “المسافر أصبح محصورا بين خيارين إما الشراء من السوق السوداء أو السفر ضمن نظام الـ VIP”.
ولفت عبد الرحمن، إلى أن “خدمة الـ VIP تتيح للمسافر الاصطفاف مباشرة على الجسر والانتقال إلى الضفة الغربية، دون حجز مسبق على المنصة”.
وأظهرت مقاطع فيديو حصلت عليها “السبيل” الإثنين، استمرار الازدحامات على الجسر، رغم التحركات الرسمية لحل المشكلة.
إلى ذلك، تظهر منصة الشركة المخصصة للحجز، أن أول رحلة للتنقل من الجانب الأردني من جسر الملك حسين إلى الجانب الفلسطيني، متاحة في 23 من الشهر الحالي، بحسب رصد “السبيل”.
والأحد، ترأس وزير الداخلية مازن الفراية، في جسر الملك حسين، اجتماعا بحضور مسؤولي الجسر والمدير التنفيذي لشركة جت لنقل الركاب، لبحث الإشكاليات والشكاوى المتعلقة بخدمة الحجز الإلكتروني للمسافرين عبر الجسر وعدم إمكانية الحجز لأيام عديدة.
وأكد الفراية على جميع المسؤولين والمدير التنفيذي لشركة جت، على ضرورة استقبال الملاحظات والشكاوى ودراستها ووضع الحلول المناسبة لمعالجتها، بشكل يعكس الفكرة الأساسية من الجسر، باعتباره ممرا إنسانيا يهدف إلى تسهيل عبور المواطنين والأخوة الفلسطينيين بالاتجاهين.
ووجـه الفراية المسؤولين في الجسر وشركة جت لنقل الركاب إلى تنفيذ مجموعة من الإجراءات والتعليمات، مثل عدم السماح للشخص الواحد بشراء سوى عدد محدود من التذاكر الإلكترونية، وتحديد اسم مستخدم البطاقة وضرورة إصدار البطاقة الإلكترونية باسم المسافر نفسه وبمواصفات عالية غير قابلة للتزوير، ومطابقة اسم المسافر على البطاقة مع اسمه المثبت في جواز السفر، وعدم السماح لأي شخص بالدخول إلى منطقة الجسر لا يحمل تذكرة السفر.
كما طلب الفراية، من شركة جت إعادة تنظيم الخدمة الخاصة للمسافرين (VIP)، بأن تصبح خدمة إلكترونية، تنظم من خلال الحجز الإلكتروني عبر المنصة، بدلا من الحضور الشخصي إلى موقع الخدمة، بالإضافة إلى تأهيل مرافق هذه الخدمة وتسهيل إجراءاتها، بما يتوافق مع الهدف المنشود.
كما وجه إلى ضرورة تنفيذ حملات أمنية مستدامة على المناطق المحيطة بالجسر، لضبط الأشخاص الخارجين عن القانون، ويستغلون المسافرين بطريقة غير مشروعة، وعلى التنسيق مع بلدية الشونة الوسطى لتأهيل المنطقة المجاورة للجسر وإنشاء كراج لاصطفاف السيارات بدلا من اصطفافها على جوانب الطرق.