أبو زيد يتحدث عن عملية خانيونس.. “فشلت في تحقيق هدفها”
السبيل
قال الخبير العسكري نضال أبو زيد، إن العملية التي نفذتها قوة إسرائيلية خاصة في خانيونس جنوبي قطاع غزة الاثنين، فشلت في تحقيق هدفها.
وأوضح أبو زيد لـ”السبيل” أن العملية كانت تهدف في بدايتها إلى محاولة تحرير أسرى، بناءً على معلومات استخبارية كانت متوفرة لدى قوات الاحتلال، إلا أن تلك المعلومات تبيّن لاحقاً عدم دقتها، “أو أن الأسرى لم يكونوا موجودين في الموقع المستهدف”.
وأضاف أبو زيد أنه “عقب فشل الهدف الأساسي، تحولت العملية إلى محاولة تصفية أحمد سرحان، الذي يُعد أحد قيادات ألوية الناصر صلاح الدين”.
ومع ذلك، يشير أبو زيد إلى أن الهدف الحقيقي للاحتلال لم يكن اغتيال السرحان فحسب، بل كان اختطافه ضمن سياق موازٍ لمحاولة تحرير الأسرى.
وأكد الخبير العسكري أبو زيد أن العملية كانت فاشلة على جميع الأصعدة: الأمنية، والاستخبارية، والميدانية (العملياتية).
وبحسب تقييمه للتكتيك المستخدم وطريقة التنفيذ، يرجّح أن الوحدة التي نفّذت العملية هي “وحدة دوفدوفان”، وهي وحدة خاصة تُعرف بـ”وحدة المستعربين” وتتبع لواء الكوماندوز في جيش الاحتلال.
ويخضع عناصر هذه الوحدة لتدريبات دقيقة، ويتم اختيارهم بعناية فائقة من قِبل لجان خاصة، لضمان تشابههم في الطباع والعادات والملامح مع السكان العرب. وغالباً ما يلجؤون إلى وسائل تمويه متعددة لتغيير أشكالهم بهدف الاندماج في بيئة العمليات.
ويشير أبو زيد إلى أن حجم القوة النارية الكبير المستخدم في العملية يدل بوضوح على أن الهدف لم يكن اغتيال سرحان فقط، بل تحرير الأسرى واعتقاله أو اختطافه إن أمكن. وبما أن العملية لم تُحقق أهدافها، فإن الكتلة النارية الضخمة التي بدأت مع ساعات الفجر الأولى، استُخدمت لتأمين انسحاب القوات المنفذة، ومنع وقوعها في كمين أو اختطاف أحد أفرادها، وفقا لأبو زيد
وقال أبو زيد إن خسائر وقعت في صفوف قوات الاحتلال خلال العملية، مشيراً إلى مقتل ضابط وإصابة جندي. وقد تم لاحقاً فرض تعتيم إعلامي على هذه الخسائر تحت بند “منع النشر” الذي تفرضه الأجهزة الأمنية والاستخبارية الإسرائيلية في مثل هذه الحالات.
يشار إلى أن قوات الاحتلال أدخلت قوة خاصة إلى خانيونس متنكرة بزي نساء، وقامت باغتيال القيادي في ألوية الناصر صلاح الدين أحمد كامل سرحان، فيما اختطفت زوجته وطفله.