الأخبار

إلى أين تقود الحسابات الخاطئة نتنياهو وترامب في غزة؟

مارس 18, 2025 6:21 م
نتنياهو ترامب

السبيل- حازم عياد
مسارعة حزبا الليكود و”عوتسما يهوديت” الإعلان عن اتفاقهما على عودة “عوتسما يهوديت” إلى الحكومة، واستعادة ايتمار بن غفير لمنصبه كوزير للأمن القومي في حكومة الائتلاف تجسيد واضح للهدف المباشر من وراء استئناف العدوان على قطاع غزة، تجنب انهيار حكومة نتنياهو الذي بات استحقاقا مرتبط بإقرار الموازنة الحكومية نهاية اذار / مارس الحالي.


رغم ذلك فان الهدف المباشر للعداوان بدى متعثرا ومستعصيا بعد أن أوعزت المستشارة القانونية لحكومة الاحتلال غالي بهاراف ميارا، لدائرتها بعدم دفع اتفاق الليكود و”عوتسما يهوديت” قدما، إلى حين استيضاح حقائق بخصوص إيتمار بن غفير تتعلق بمخالفات قانونية تعيق استعادته منصبه كوزير في الحكومة.


الهدف التكتيكي المباشر لنتنياهو المتعثر سيقود إلى مزيد من المعارك في الساحة الداخلية للكيان الاسرائيلي خصوصا اذا عمد نتنياهو لاقالة المستشارة القانونية “غالي بهاراف” لتمرير الاتفاق، ما سيقود الى معركة سياسية وقانونية أوسع تعيد الحياة للصراع مع رئيس الشاباك “رونين بار” وغيره من أركان المؤسسات الأمنية السياسية في الكيان المحتل والذي ارا التخفف منه عبر العودة للحرب.


السؤال المطروح أمام هذه التطورات، إذا كان الهدف المباشر للعدوان على قطاع غزة متعثر فكيف بباقي الأهداف التكتيكية والاستراتيجية، والتي تمتد لتشمل إجبار المقاومة والشعب الفلسطيني على رفع الراية البيضاء وصولا الى التهجير واستكمال المشروع الصهيوني على أرض فلسطين.


التعثر سيكون السمة البارزة لهذا العدوان المتجدد على قطاع غزة فكما هو معلوم فإن التاريخ بحسب كارل ماركس « يعيد نفسه فى المرة الأولى كمأساة، وفى المرة الثانية كمهزلة»، وهو اليوم يتحول الى مهزلة اتضحت منذ الساعات الأول للعدوان، فالعودة الى الحرب باهداف لا اجماع عليها بين الاسرائيليين او حماسة سيقود حتما الى نسخة بائسة من الحرب، و لن تقود المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس للاستلام أو تقديم التنازلات، فضلا عن أنها ستفاقم حجم الانقسام داخل المجتمع الصهوني و داخل المؤسسات السياسية والعسكرية التابعة للاحتلال الاسرائيلي.


الحملة شرسة واجرامية يتوقع ان يتولد عنها ردود فعل اشد دوليا في ظل الانقسام بين الحلفاء الاوربيين والامريكان، فالظروف التي قادت للعدوان الذي دام خمس عشر شهرا على قطاع غزة مختلفة اليوم، و الاهداف اشكالية تهدد باتساع نطاق الحرب في حال اتجهت نحو تمرير التهجير، و رغم قساووة المشهد فإن الوقت لن يعمل لصالح الاحتلال وادارة الرئيس الامريكي دونالد ترمب، فخسائرهم الاستراتيجية تتعاظم ومكاسبهم السياسية تتأكل سريعا لترتفع معها سقوف المقاومة الفلسطينية ومبررات صمودها.

مواضيع ذات صلة
ترامب: سنقدم الكثير من المساعدات للبنان ونعمل على حل مشكلاته
ترامب: سنقدم الكثير من المساعدات للبنان ونعمل على حل مشكلاته

يوليو 21, 2026 8:25 م

السبيل – أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة ستقدم “الكثير من الدعم والمساعدات” للبنان، مشيرا إلى أن...
هولندا تعلن حظر الواردات من المستوطنات
هولندا تعلن حظر الواردات من المستوطنات

يوليو 21, 2026 8:24 م

السبيل – أعلنت هولندا، يوم الثلاثاء، أنها قررت حظر الواردات من المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة،...
الدفاع المدني: انتشال جثامين 47 شهيدًا من تحت أنقاض منزل بحي الصبرة
الدفاع المدني: انتشال جثامين 47 شهيدًا من تحت أنقاض منزل بحي الصبرة

يوليو 21, 2026 7:49 م

السبيل – أكد جهاز الدفاع المدني بغزة، يوم الثلاثاء، انتشال جثامين 47 شهيدًا من تحت أنقاض منزل لعائلة الحساينة بعد...
تصريحات سموتريتش الأخيرة.. اعتراف بالضعف أم مناورة تكتيكية؟
تصريحات سموتريتش الأخيرة.. اعتراف بالضعف أم مناورة تكتيكية؟

يوليو 21, 2026 7:42 م

  السبيل – خاص في الوقت الذي تتعرض فيه إيران لعدوان أمريكي متواصل، وتدافع عن سيادتها وحرية الملاحة في مضيق...
بلغاريا.. الوجه الأوروبي للحرب الأمريكية
بلغاريا.. الوجه الأوروبي للحرب الأمريكية

يوليو 21, 2026 6:28 م

حازم عيّاد لماذا لم يشارك الاحتلال الإسرائيلي في جولة القتال الحالية، رغم كونها فرصة ثمينة لنتنياهو يمرر من خلالها استراتيجيته...
ما وراء عزوف نتنياهو: أزمة الذخائر والعقد اللوجستية
ما وراء عزوف نتنياهو: أزمة الذخائر والعقد اللوجستية

يوليو 21, 2026 6:27 م

حازم عيّاد لماذا لم يشارك الاحتلال الإسرائيلي في جولة القتال الحالية، رغم كونها فرصة ثمينة لنتنياهو يمرر من خلالها استراتيجيته...