الأخبار

هل يبعث ترمب دول الطوق العربي من مرقدها؟

فبراير 5, 2025 9:48 م
حازم عياد

دول الطوق مفهوم أطلقه الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر في اشارة الى دول الحزام المحيطة بالكيان الاسرائيلي، وهي الدول التي وقع على عاتقها محاصرة الكيان والعمل على إزالتها كتهديد أمني لها وإلى محيطها العربي وتضم سوريا ولبنان والأردن ومصر.


الكيان الاسرائيلي كان ولا يزال التهديد الرئيسي لاستقرار الدول العربية وأمن المنطقة، وهذا ما أثبته دونالد ترامب بدعوته تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة الى الدول العربية على نحو يسمح باستنساخ المحاولة في الضفة الغربية بل وأراضي 48 في المستقبل.
ترمب فتح بوابة الشرور والفوضى على الدول العربية بما فيها لبنان و سوريا التي بات الاحتلال الاسرائيلي على بعد 19 كم من عاصمتها دمشق، وهي مرشحة لاستقبال اللاجئين من أراضي 48 ايضا في المستقبل.
مواجهة المشروع المعلن لدونالد ترامب يعتمد على قدرة الاحتلال الاسرائيلي والولايات المتحدة على استئناف الحرب والمجازر، او اعاقة اعادة الإعمار في قطاع غزة وإجبار الدول العربية عبر الضغوط الاقتصادية والعقوبات للقبول بالتهجير الأمريكي.
الهدف والأدوات تدفع نحو إعادة الاعتبار لمفهوم دول الطوق لإسناد الدول العربية المحيطة بفلسطين اقتصاديا وعلى رأسها الأردن ومصر للصمود في مواجهة الضغوط الامريكية لتمرير مشروع التهجير من قطاع غزة والضفة مستقبلا .
دعم مصر والأردن والشعب الفلسطيني على أرضه عبر توفير متطلبات الصمود الاقتصادي وعبر دعم الوحدة الوطنية للشعب الفلسطيني وقواه الحية، و المساهمة المباشرة في إعادة إعمار قطاع غزة بل والضفة الغربية الحل الأمثل لمحاصرة وإحباط المشروع الأمريكي الإسرائيلي والتأسيس لدولة فلسطينية.
دول الطوق ليست فكرة خرافية بل ممكنة وسهلة التطبيق، فالاردن ومصر ترفضان مشروع التهجير وتصران على وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار، والدول العربية من المحيط الى الخليج ترى في المشروع الأمريكي تهديد لاستقرار المنطقة، والمجتمع الدولي يرى في مقترحات ترمب تعدي على الانسانية وتهديد للأمن الدولي ،ما يعني أن الظروف الموضوعية لاحياء فكرة دول الطوق متوفرة بحلقاتها الجوار والعربي والإسلامي والدولي الاوسع ممكنة ومتاحة.
ختاما .. دول الطوق رد مشروع وقانوني لحماية الذات والاستقرار الاقليمي والدولي، و سلاح فعال لمواجهة تهديدات ترمب بتهجير الفلسطينيين واخراجهم من أرضهم ، واخيرا ورقة قوية على الطاولة لدعم مشروع الدولة الفلسطينية مستقبلا ومحاصرة التهديدات الاسرائيلية الامريكية.

مواضيع ذات صلة
ماذا تفعل السيدة آنا بيردي في الأردن؟
ماذا تفعل السيدة آنا بيردي في الأردن؟

يونيو 14, 2026 5:28 م

عبد الله المجالي تحل السيدة آنا بيردي ضيفة على الأردن، وحظيت باستقبال حافل من أعلى المستويات في البلاد، كما أنها...
في رثاء الداعية والمجاهد والشاعر عبد الله عيسى السلامة
في رثاء الداعية والمجاهد والشاعر عبد الله عيسى السلامة

يونيو 14, 2026 1:59 م

د. ذيب عبد الله خطاب مصابنا في فقيد الامة الاسلامية الداعية والمجاهد والشاعر عبدالله عيسى السلامة مصاب جلل، لكننا نسلم...
أزمة “إفيكو” وجرس الإنذار الاقتصادي في الخليج والهند
أزمة “إفيكو” وجرس الإنذار الاقتصادي في الخليج والهند

يونيو 13, 2026 8:39 م

حازم عيّاد بفضل منشآت تصنيع متعددة داخل الإمارات وخارجها، تنتج الشركة الخاصة مجموعة واسعة من السلع، من زيوت الطهي إلى...
التوجيهي.. تيتي تيتي
التوجيهي.. تيتي تيتي

يونيو 13, 2026 5:43 م

عبد الله المجالي التوجيهي أحد العجائب والمعادلات الغامضة وغير المفهومة في المملكة، فهو لم يستقر على حال منذ أكثر من...
هل يستعجل ترامب اتفاقا مع طهران؟
هل يستعجل ترامب اتفاقا مع طهران؟

يونيو 11, 2026 9:12 م

عبد الله المجالي تعكس تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغبته الجامحة في التوصل لاتفاق مع إيران ينهي الحرب، لكنه يصر...
أمن تركيا يبدأ من دمشق وبيروت ولا ينتهي عند حدود القدس وغزة
أمن تركيا يبدأ من دمشق وبيروت ولا ينتهي عند حدود القدس وغزة

يونيو 10, 2026 6:29 م

حازم عيّاد أمن تركيا لا يبدأ من هاطاي إنما من حلب ودمشق وبيروت ولن نسمح بفرض أمر واقع في بلدان...