“التعاون الإسلامي” تدين اقتحام الأقصى وتطالب بوقف الانتهاكات الإسرائيلية
السبيل –
أدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي اقتحام مسؤولين في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، برفقة أكثر من ثلاثة آلاف مستوطن، باحات المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، تزامنًا مع ما يسمى بـ”ذكرى خراب الهيكل”، معتبرة ذلك انتهاكًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشريف، واستفزازًا لمشاعر المسلمين.
وقالت الأمانة العامة، في بيان صحفي، إن الاقتحام وما رافقه من دعوات وتحشيد لزيادة أعداد المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى، وسط تشديدات عسكرية ومنع المصلين من الوصول إليه، إضافة إلى أداء طقوس تلمودية، من بينها ما يسمى بـ”السجود الملحمي” وترديد الأناشيد بصوت مرتفع، يشكل تهديدًا حقيقيًا يسهم في تأجيج الصراع الديني في المنطقة.
وأكدت أن هذه الاقتحامات تندرج ضمن سياسة الاحتلال الممنهجة الهادفة إلى فرض الأمر الواقع بالقوة وتقويض الوضع القائم في المسجد الأقصى، تمهيدًا لتكريس التقسيم الزماني والمكاني، في إطار السعي لتهويد القدس والأماكن المقدسة.
وشددت الأمانة العامة على أن الحرم القدسي الشريف، بما فيه المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن جميع الإجراءات الأحادية ومحاولات فرض وقائع جديدة من سلطات الاحتلال تمثل اعتداءً على الحق التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى.
وأكدت أن جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الطابع التاريخي والديمغرافي والقانوني لمدينة القدس الشريف باطلة ولاغية بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني، مجددة التأكيد أن شرق القدس جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.
ودعت الأمانة العامة المجتمع الدولي ومؤسساته إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وضمان حرية العبادة في مدينة القدس المحتلة، ومحاسبة حكومة الاحتلال على جرائمها وانتهاكاتها.