“مدرسة المقاومة”.. فصائل المقاومة تؤبن القائد العام لـ”القسام” الشهيد الضيف
غزة – السبيل
أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية، في بيان صادر بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد قائد هيئة أركان المقاومة والقائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام محمد الضيف، أن الضيف مثّل نموذجًا للقائد المقاوم وأحد أبرز أعمدة مشروع المقاومة الفلسطينية، مؤكدة أن سيرته ستظل حاضرة في وجدان الأجيال القادمة.
وقالت الفصائل، في بيان اليوم الاثنين، إن القائد محمد الضيف كان “نموذجًا فذًا ومثالًا يحتذى به للقائد المجاهد الصلب”، مشيرة إلى أنه وقف “سدًا منيعًا في وجه محاولات تصفية القضية الفلسطينية وكسر إرادة الشعب الفلسطيني”، وأسهم بدور بارز في مسيرة المقاومة الفلسطينية على مدار العقود الماضية.
وأضافت أن الضيف شكّل، على امتداد أربعة عقود، مصدر إلهام وقدوة لأجيال الشعب الفلسطيني والأمة، وقضى معظم حياته “زاهدًا متواضعًا وشهمًا حكيمًا وأمينًا صادقًا ومرابطًا”، تاركًا “إرثًا عظيمًا وبصمة مؤثرة وسيرة عطرة”، واصفةً إياه بأنه “كان بحق سهمًا في قلب كيان العدو الصهيوني لم ينكسر أبدًا”.
وأشادت الفصائل بالدور الذي اضطلع به الضيف في مواجهة الاحتلال “الإسرائيلي”، مؤكدة أنه أفنى حياته في مقاومته، وكان من أبرز مهندسي وقادة معركة “طوفان الأقصى”، وظل حتى آخر لحظة من حياته، مدافعًا عن كرامة الشعب الفلسطيني ووطنه ومقدساته.
وأكد البيان أن الضيف كان “سيفًا للقدس”، وسيبقى رمزًا للأحرار والثوار الذين سيواصلون طريق المقاومة، مشددًا على أنه شكّل على مدار عقود “كابوسًا للعدو الإسرائيلي” ورمزًا من رموز المقاومة الفلسطينية.
وأوضح البيان أن الضيف استطاع، عبر ما وصفته الفصائل بـ”العقل المدبر والحنكة العسكرية”، إلحاق ضربات موجعة بالاحتلال، الأمر الذي جعله هدفًا دائمًا للمؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية.
وأضافت الفصائل أن محمد الضيف أصبح “مدرسة وعنوانًا للتخطيط الدقيق والعمل المقاوم النوعي”، مشيرة إلى دوره في تطوير قدرات المقاومة وتحويلها إلى قوة منظمة ومدربة، قالت إنها “أرهقت وهزمت العدو وأفشلت حساباته وكسرت هيبته”، ولا سيما خلال معركة “طوفان الأقصى”.
ويُعدّ محمد الضيف أحد أبرز القادة العسكريين في تاريخ المقاومة الفلسطينية المعاصرة، إذ قاد كتائب الشهيد عز الدين القسام لسنوات طويلة، وارتبط اسمه بتطوير قدراتها العسكرية وبناء بنيتها التنظيمية، كما نجا من عدة محاولات اغتيال إسرائيلية خلال مسيرته. واستشهد في 13 تموز/يوليو 2024، بعد مسيرة امتدت لعقود في العمل المقاوم، ليبقى اسمه حاضرًا بوصفه أحد أبرز رموز المقاومة الفلسطينية، فيما كانت “إسرائيل” تصفه بأنه العقل العسكري الأبرز لكتائب القسام وأحد أكثر المطلوبين لديها على مدى سنوات.