كلماته عن غزة بالمؤتمر الصحفي تشعل تفاعلاً واسعاً.. ماذا قال مدرب المنتخب المصري؟
نيويورك – وكالات
أثارت تصريحات المدير الفني للمنتخب المصري، حسام حسن، الأخيرة بشأن معاناة الشعب الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة، موجة واسعة من التفاعل والإشادة، بعدما وجّه رسالة إنسانية دعا فيها إلى دعم الفلسطينيين ومساندتهم، مؤكداً أن ما يجري يتجاوز الحسابات السياسية إلى قضية إنسانية تمس ضمير العالم.
وقال حسن، خلال مؤتمر صحفي عشية مواجهة منتخب مصر أمام منتخب الأرجنتين لكرة القدم في دور الـ16 من كأس العالم، أمس الإثنين، إن “الإنسان لا يمكن أن يتجاهل معاناة شعب بأكمله”، مشيراً إلى “الظروف القاسية التي يعيشها الفلسطينيون في غزة من قتل ودمار ونقص في الاحتياجات الأساسية”.
وأضاف أن “العالم يتحرك عند تعرض أي كائن للأذى، بينما يغض الطرف عن معاناة آلاف الضحايا من الأطفال والنساء في غزة”، متسائلاً عن “غياب التحرك الدولي أمام ما يعيشه المدنيون من ظروف إنسانية صعبة”.
وأكد المدرب أن موقفه نابع من دوافع إنسانية بعيداً عن الدين أو الهوية، داعياً الرياضيين في مختلف أنحاء العالم إلى إيصال رسالة تطالب بمنح الشعب الفلسطيني حقه في الحياة والأمان، ومطالباً الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بترجمة شعارات العدالة إلى مواقف تدعم حياة المدنيين وحقوقهم.
وقوبلت تصريحات حسن بتصفيق واسع داخل المؤتمر الصحفي، وسط تفاعل كبير على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها عدد من الإعلاميين والكتّاب موقفاً استثنائياً تجاوز حدود الرياضة إلى فضاء القيم والمبادئ الإنسانية.
ووصف الإعلامي أحمد عطوان، تصريحات حسن بأنها “تاريخية”، معتبراً أن المدرب المصري حقق “انتصاراً إنسانياً” بكسب احترام المتابعين، فيما أكد الكاتب ياسر الزعاترة، أن مواقف التضامن مع فلسطين تمنح أصحابها مكانة أكبر من الانتصارات الرياضية، مشدداً على أن معركة المبادئ تبقى الأهم في ميزان التاريخ.
من جانبه، قال ناصر الشحري، إن حسام حسن يضيف صفحة جديدة إلى سجله، بعدما تحدث من قلب الولايات المتحدة عن معاناة الفلسطينيين، وقدم رسالة أخلاقية وإنسانية رغم حساسية الموقف.
وكان حسن قد سبق أن أهدى تأهل المنتخب المصري التاريخي إلى دور الـ16 للشعب الفلسطيني، كما رفع العلم الفلسطيني داخل الملعب، في خطوة لاقت تفاعلاً واسعاً، وأثارت انتقادات من جهات إسرائيلية.
وتأتي هذه المواقف في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في قطاع غزة منذ اندلاع حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبتها “إسرائيل” في أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 173 ألفاً، إلى جانب دمار واسع طال معظم البنية التحتية ونزوح مئات الآلاف، وسط دعوات دولية متواصلة لوقف المعاناة الإنسانية وحماية المدنيين.