على بعد ألف كم من غزة.. الاحتلال يختطف 175 ناشطاً على متن 21 سفينة لـ”أسطول الصمود”
القدس المحتلة – وكالات
قالت وسائل إعلام عبرية إن البحرية الإسرائيلية اختطفت نحو 175 ناشطاً من الأسطول الذي كان يبحر إلى قطاع غزة لتحدي الحصار البحري الإسرائيلي.
ووفق صحيفة /تايمز أوف إسرائيل/ العبرية، اعترضت البحرية الإسرائيلية 21 سفينة من أصل 58 سفينة تابعة لأسطول الصمود العالمي خلال الليل بالقرب من جزيرة “كريت” اليونانية، على بعد مئات الأميال البحرية من فلسطين المحتلة.
كما تم تحذير السفن الأخرى بضرورة تغيير مسارها، وإلا سيتم اعتراضها أيضاً.
وأعلنت وزارة خارجية الاحتلال، صباح الخميس، أن الجيش الإسرائيلي سيطر على أكثر من 20 قارباً من أسطول الحرية، كانت تقل نحو 175 ناشطاً.
ونشرت الوزارة مقطع فيديو يُظهر بعضهم على متن سفن إسرائيلية نُقلوا إليها.
وأكد نشطاء الأسطول أن قواربهم تعرضت لهجوم إسرائيلي “بأسلحة نصف آلية”.
وبحسب موقع إلكتروني لتتبع السفن، فإن معظم القوارب تتواجد على بعد مئات الكيلومترات من سواحل فلسطين المحتلة، قبالة الجزء الغربي من جزيرة كريت.
وصرح مسؤول إسرائيلي بأن قرار اعتراض الأسطول – على هذه المسافة وفي المياه الدولية – نابع من حجمه، إذ يضم أكثر من 100 سفينة ونحو 1000 ناشط، مشيرا إلى أنه تم تحذير السفن الأخرى بضرورة تغيير مسارها، وإلا سيتم اعتراضها أيضاً.
وأبحرت، الأحد، من جزيرة صقلية الإيطالية قوارب “مهمة ربيع 2026” التابعة لـ”أسطول الصمود العالمي”، في خطوة تهدف إلى كسر حصار الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى سكانه.
وتُعد هذه المبادرة الثانية للأسطول، بعد تجربة سابقة في أيلول/سبتمبر 2025، انتهت بعدوان إسرائيلي على السفن في تشرين الأول/أكتوبر من العام ذاته أثناء إبحارها في المياه الدولية، واختطفت مئات النشطاء على متنها.
وتأتي هذه المبادرة في ظل استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، وما يرافقه من تحديات إنسانية متفاقمة.
ويواجه القطاع أزمة إنسانية حادة، مع تدمير واسع في البنية التحتية ونقص في الخدمات الأساسية، خاصة في القطاع الصحي، نتيجة العمليات العسكرية المستمرة.
وارتكبت دولة الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 245 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.