غراهام مشعل الحرائق يتحدث كما لو كان رئيسا لأمريكا
علي سعادة
يدور حديث ساخر،على منصات التواصل الاجتماعي الأمريكية وربما يصبح واقعا وحقيقة، يغمز ويلمح الكثيرون إلى أن السناتور المتطرف والعنصري ليندسي غراهام سيكون الرئيس الجديد للولايات المتحدة الأمريكية في الانتخابات القادمة برعاية وعطف ودعم من قبل المنظمة الإجرامية في تل أبيب، وهذا غي رمستبعد فمن يحكم العالم هم المتحرشون بالأطفال والعنصريون ودعاة الحرب الدينية.
يوصف بأنه رقم واحد في أمريكا المتخصص في خلق أعداء للولايات المتحدة، ومشعل للحرائق في كل مكان خدمة للكيان وخدمة لمصالحه الشخصية.
يتحدث، غالبا أثناء وجوده في فلسطين المحتلة التي يزورها باستمرار، وخلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، هدد لبنان وكوبا والسعودية والمنطقة العربية الأوسع، والآن يهدد إسبانيا، ناعقا وسط الخراب كغراب ضد إسبانيا : “يا إسبانيا، لقد ضللتِ الطريق. لا أريد التعامل معك بعد الآن. أريد نقل قواعدنا الجوية من إسبانيا.”
لاحظوا النرجسية التي يتحدث بها، نرجسية تفوق حتى نرجسية وغطرسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
يهدد دول الخليج العربي بأن عليها أن تدخل الحرب ضد إيران وأن تضرب المصالح الإيرانية، يريد للعرب أن يخوضوا حربا ليست حربهم إطلاقا، حرب نتنياهو الوجودية.
غراهام نفسه الذي وصفه اليميني المحافظ شارلي كيرك قبل اغتياله العام الماضي بقوله: “إنّ سعي ليندسي غراهام والمحافظين الجدد لتغيير النظام في إيران جنون مرضيّ. ليندسي غراهام مُختل العقل بشكل مستمر، لدرجة يصعب معها استيعابه.”
هذا التصريح لشارلي كان قبل أقل من ثلاثة أشهر من اغتياله في مشهد كان يبث على الهواء مباشرة.
يعترف غراهام علنا وعلى شاشة التلفزيون مخاطبا الأمريكيين وناخبيه: “أنا لست معكم، أنا مع إسرائيل، حتى آخر يوم في حياتي”.
إن كنت سيناتورا أمريكيا ومحبا لدرجة الهيام والعشق وتفضل الكيان الصهيوني على الأمريكيين، فاستقل وانتقل إليها فورا إلى تل أبيب وأرمى نفسك بكل وضاعة في أحضان نتنياهو وبن غفير وكل أعضاء العصابة الإجرامية المختلين عقليا.
يريد غراهام إنشاء مشروع “إسرائيل الكبرى” بأرواح الأمريكيين وضرائبهم، لذلك بات مطلوبا من مواطني ولاية كارولينا الجنوبية رفض إعادة انتخابه من جديد فقد حان الوقت لرميه على قارعة الطريق.
ميزة سلبية يتحلى بها هذا الرجل وهي أنه صلف وجلف ويتباهى أمام الكاميرات بقوله : “أزور إسرائيل كل أسبوعين، سواء احتجت لذلك أم لا.”
يتصرف كسيناتور إسرائيلي لا كسيناتور أمريكي، وكأنه يخدم في “الكنيست” وليس في “الكونغرس” الأمريكي. هو أداة في يد لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) ونتنياهو.
باع أمريكا لإرضاء الصهاينة ويريد من العرب أن يدمروا بلادهم خدمة للمشروع صهيوني، يريد اقتلاعهم من جذورهم، مشروع يجعل الدولة المارقة قائدة وزعيمة للوطن العربي الذي سيتحول إلى تابع ذليل، هذا لن يحدث فالعرب كانوا في غاية الوعي والنضوج برفضهم طلبات هذا الشاذ التدميرية، حان الوقت لطرد هذا المنحرف ومنعه من القدوم إلى الوطن العربي ومنعه من تدنيس أرضنا العربية .