الأخبار

إجبار الخلايا السرطانية على قتل نفسها.. هل نهزم السرطان؟

ديسمبر 1, 2024 10:04 م
الخلايا السرطانية السرطان

السبيل

توصل باحثون من جامعة ستانفورد في الولايات المتحدة الأميركية إلى تقنية جديدة قد تقلب الطاولة على الخلايا السرطانية وتهزمها من خلال تغير دور بروتين يمنع موت الخلايا، وجعله بروتينا يحفزه.

يتخلص جسم الإنسان يوميا من 60 مليار خلية عن طريق عملية طبيعية تُعرف بموت الخلايا المبرمج (Apoptosis)، وهي جزء من دورة تجدد الخلايا الطبيعية.

معظم هذه الخلايا -خاصة خلايا الدم والجهاز الهضمي- يتم استبدالها بخلايا جديدة. لكن الطريقة التي يتخلص بها الجسم من هذه الخلايا قد تحمل أهمية كبيرة لعلاجات السرطان، وفقا لمنهجية جديدة طورها باحثو جامعة ستانفورد للطب.

يسعى الباحثون إلى استغلال هذه الطريقة الطبيعية لموت الخلايا لإجبار الخلايا السرطانية على التخلص من نفسها. يعتمد أسلوبهم على جمع بروتينَين معا بطريقة اصطناعية، مما يؤدي إلى تنشيط جينات موت الخلايا، وبالتالي دفع الخلايا السرطانية إلى تدمير ذاتها. وقد تم وصف المركب الجديد في ورقة بحثية نُشرت في مجلة ساينس في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وكتب عنه موقع يوريك أليرت.

فكرة من نزهة
خطرت الفكرة على ذهن الدكتور جيرالد كربتري، من قسم علم الأمراض في جامعة ستانفورد، وهو في نزهة خلال جائحة كورونا في غابات جبل كينجز غرب بالو ألتو بكاليفورنيا. وكان كربتري يتأمل أهم الاكتشافات البيولوجية، ومن بينها اكتشاف السبعينيات حول قدرة الخلايا على تدمير نفسها لصالح الكائن الحي.

يعد موت الخلايا المبرمج ضروريا لعدة عمليات بيولوجية، مثل النمو السليم للأعضاء وضبط عمل الجهاز المناعي.

تقنيات جديدة لعلاج السرطان
تعتمد العلاجات التقليدية للسرطان، مثل العلاج الكيميائي والإشعاعي، على تدمير أعداد كبيرة من الخلايا السليمة بجانب الخلايا السرطانية. لكن الفريق في جامعة ستانفورد طور نوعا جديدا من “الغراء الجزيئي” الذي يربط بين بروتينين لا يرتبطان عادة ببعضهما البعض.

إعادة برمجة الخلايا السرطانية
يركز البروتين “بي سي إل 6” (BCL6)، عند حدوث طفرات فيه، على منع تشغيل جينات تحفز موت الخلايا، مما يحول دون موت الخلايا السرطانية.

صمم الباحثون جزيئا يربط “بي سي إل 6” ببروتين آخر يدعى “سي دي كي 9” (CDK9)، الذي يعمل كإنزيم لتنشيط الجينات. وبهذه الطريقة، يتم تشغيل الجينات المحفزة لموت الخلايا التي يعطلها “بي سي إل 6” عادة.

عندما اختبر الفريق الجزيء في خلايا اللمفوما الكبيرة المنتشرة في المختبر، وجدوا أنه قتل الخلايا السرطانية بكفاءة عالية. وعندما اختبروه على فئران سليمة، لم تُلاحظ أي آثار جانبية سامة. واللمفوما هو نوع من سرطانات الدم الذي يؤثر على الجهاز المناعي.

الفعالية والأبحاث المستقبلية
ركزت التقنية الجديدة على استغلال البروتين “بي سي إل 6” الموجود فقط في هذا النوع من الخلايا السرطانية. وعند اختبار المركب في 859 نوعا من الخلايا السرطانية في المختبر كان فعالا فقط ضد الخلايا المصابة بسرطان اللمفوما.

يخطط الباحثون لتطوير مركبات مشابهة تستهدف بروتينات مسرطنة أخرى مثل الجين “راس” (Ras) المسؤول عن عدة أنواع مختلفة من السرطان، مع توقعات بإطلاق تجارب على البشر قريبا.

عن “الجزيرة نت”

مواضيع ذات صلة
روبوتات تكشف طريقة لاستهداف الخلايا التي تنجو من علاج السرطان
روبوتات تكشف طريقة لاستهداف الخلايا التي تنجو من علاج السرطان

يونيو 18, 2026 4:37 م

السبيل كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في مركز السرطان الشامل بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، عن تطور جديد في...
التخلي التام عن السكر ليس مفيداً
التخلي التام عن السكر ليس مفيداً

يونيو 17, 2026 10:47 ص

لندن – وكالات كشفت دراسة حديثة، نشرت في مؤتمر إندو 2026 لجمعية الغدد الصماء، في شيكاغو، أن التخلي التام عن...
شمس الحضارة
شمس الحضارة

يونيو 15, 2026 4:41 م

شعر: عبد السلام السلامة غَرَبَتْ والْتحف الأفقُ الظلاما والجواري الغُر أسبلن اللِّثَاما وأَوَى الطيرُ إلى أعشاشه في سِعَاف النخلِ أو...
مصرع 12 شخصا إثر تحطم طائرة صغيرة بولاية ميزوري الأمريكية (شاهد)
مصرع 12 شخصا إثر تحطم طائرة صغيرة بولاية ميزوري الأمريكية (شاهد)

يونيو 14, 2026 11:24 م

السبيل لقي 12 شخصاً حتفهم جراء تحطم طائرة صغيرة في ولاية ميزوري الأمريكية، وفق ما أعلنت عنه السلطات المحلية. وأفاد...
علاج يحقق استجابة قياسية لدى مرضى سرطان الدم
علاج يحقق استجابة قياسية لدى مرضى سرطان الدم

يونيو 13, 2026 4:21 م

السبيل كشفت بيانات جديدة عُرضت خلال مؤتمر الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري (ASCO 2026) عن نتائج واعدة لعلاج مناعي من...
الولايات المتحدة تسجل هذا العام ثاني أحر ربيع في تاريخها
الولايات المتحدة تسجل هذا العام ثاني أحر ربيع في تاريخها

يونيو 8, 2026 10:22 م

السبيل – شهدت الولايات المتحدة، ثاني أكبر مصدر لانبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة في العالم، في 2026 ثاني أدفأ ربيع...