من خيام النازحين إلى مقر الشرطة.. كيف قرأت “حماس” مجازر الاحتلال اليوم؟
السبيل- أكد الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، أن التصعيد الذي تنفذه قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يهدف إلى توجيه رسالة لكافة الأطراف مفادها أن جميع الجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار ومسارات السلام “لا قيمة لها على أرض الواقع”.
وشدد قاسم في تصريح صحفي، اليوم السبت، على أن هذا التصعيد يأتي في إطار محاولات الاحتلال فرض وقائع جديدة بالقوة، وتقويض كل المبادرات الرامية إلى التوصل لهدنة دائمة وضمان حماية المدنيين في قطاع غزة.
وأكدت حركة “حماس” أن الشعب الفلسطيني في غزة سيواصل صموده في مواجهة العدوان، داعية المجتمع الدولي والأطراف الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى تحمّل مسؤولياتهم والتحرك العاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وضمان الالتزام بالتهدئة القائمة.
وتأتي تصريحات قاسم في أعقاب سلسلة غارات شنها جيش الاحتلال، صباح اليوم، على مناطق متفرقة من قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد عدد من ضباط وعناصر الشرطة، جراء قصف إسرائيلي استهدف مركز شرطة “الشيخ رضوان” شمال غربي مدينة غزة.
من جهتها، أكدت وزارة الداخلية والأمن الوطني ارتقاء شهداء من الضباط وعناصر الشرطة عقب استهداف المقر بشكل مباشر، في إطار التصعيد الإسرائيلي المتواصل على القطاع.
ويأتي هذا القصف ضمن سلسلة مجازر يرتكبها جيش الاحتلال منذ ساعات الصباح، في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار، وقبيل يوم واحد من الموعد المقرر لفتح معبر رفح البري وتسلم اللجنة الإدارية مهامها في القطاع، ما ينذر بتصعيد خطير يهدد أي مساعٍ للتهدئة أو تحقيق الاستقرار.
وارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم السبت، مجزرة جديدة بقصفه مركز شرطة “الشيخ رضوان” غربي مدينة غزة، عن استشهاد نحو 11 شهيدا بينهم 4 شهيدات من عناصر الشرطة النسائية، فيما لا يزال الحديث متواصلاً عن وجود مفقودين تحت الأنقاض في مكان الاستهداف.
وفي سياق متصل، أعلنت مستشفيات قطاع غزة أن 28 فلسطينيًا استشهدوا بنيران قوات الاحتلال خارج مناطق انتشارها في مدينتي غزة وخان يونس منذ فجر اليوم، في إطار الخروقات الإسرائيلية المتواصلة.
ويأتي هذا الاستهداف ضمن الخروقات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، والتي خلفت حتى فجر السبت، أكثر من 540 قتيلا و1360 مصابا فلسطينيين، وفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 243 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
