في الضفة.. سلسلة اعتداءات للمستوطنين واقتحامات لجيش الاحتلال لأراض وممتلكات فلسطينية
رام الله – وكالات
شهدت الضفة الغربية، منذ ساعات صباح اليوم الخميس، سلسلة واسعة من اعتداءات المستوطنين واقتحامات قوات الاحتلال الإسرائيلي، طالت قرى وبلدات عدة من رام الله ونابلس إلى الخليل وبيت لحم وأريحا وجنين، وأسفرت عن إصابات واعتقالات وتخريب ممتلكات فلسطينية، في تصعيد متواصل يستهدف الضغط على الأهالي ودفعهم لترك أراضيهم.
ففي محافظة رام الله، اقتحم مستوطنون قرية “دير السودان” شمال غرب المدينة، وتحديداً منطقة “رأس الفقيه”، برفقة جرافات، في محاولة للاستيلاء على أراضٍ تشكّل نحو 90 بالمئة من مساحة القرية. كما اعتقلت قوات الاحتلال ثمانية فلسطينيين من المحافظة، بينهم فلسطينية من ذوي الإعاقة الحركية من قرية أم صفا، بعد مداهمة منازل في بدرس ودير أبو مشعل.
وفي الخليل، صعّد المستوطنون اعتداءاتهم في بلدة “إذنا” غرب المحافظة، حيث حرثوا مساحات واسعة من أراضي الفلسطينيين في منطقة “الجلاطية” تمهيداً للاستيلاء عليها، وهاجموا حظيرة لتربية الأغنام وسرقوا عدداً منها، بينما منعت قوات الاحتلال الأهالي من الوصول إلى المنطقة. وتشهد الجلاطية اعتداءات متكررة، كان آخرها إحراق حقول زراعية يوم أمس.
وفي نابلس، أتلف مستوطنون عمود كهرباء في بلدة بورين بعد مهاجمتها فجراً، ما أدى إلى انقطاع التيار عن منزل أحد الفلسطينيين. كما أصيب فلسطيني في بلدة “بيتا” جنوب المدينة جراء اعتداء مستوطنين عليه بالضرب المبرح، بعد اقتحامهم منطقة قماص وتحطيم محتويات بركس زراعي. وفي وقت لاحق، اقتحمت قوات الاحتلال “مقام يوسف” شرق نابلس ترافقها عشرات الآليات العسكرية وجرافة.
وفي محافظة بيت لحم، أغلقت قوات الاحتلال مدخل الريف الغربي عبر البوابة الحديدية قرب ستاد الخضر، ما تسبب بتكدس المركبات وتعطيل حركة الفلسطينيين. كما هدمت منشأة صناعية في منطقة “قبر حلوة” قرب دار صلاح بحجة عدم الترخيص، واستولت على جرافة في بلدة الخضر. وفي بلدة الدوحة غرب المحافظة، أصيب خمسة فلسطينيين برضوض إثر اعتداء جنود الاحتلال عليهم خلال مداهمة منزل لعائلة مسالمة.
وفي أريحا، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين من المدينة ومخيمي “عقبة جبر” و”عين السلطان”، واحتجزت عدداً من الأسرى المحررين بعد مداهمة منازلهم.
أما في جنين، فقد اعتقلت قوات الاحتلال شابين من المدينة ومخيمها، بعد اقتحام عدة أحياء ومداهمة بنايات سكنية.
وتعكس هذه الاعتداءات المتزامنة اتساع رقعة التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، عبر عمليات منظمة تشمل الاستيلاء على الأراضي، وتخريب الممتلكات، والاعتقالات، وإغلاق الطرق، في سياق سياسة تهدف إلى التضييق على الفلسطينيين وتقويض وجودهم في مناطقهم.