مسؤول أممي يحذر من تقويض الوجود التشغيلي لـ”أونروا” في القدس المحتلة
القدس – وكالات
حذّر مدير شؤون وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في الضفة الغربية رولاند فريدريك من اقتراب تقويض الوجود التشغيلي للوكالة في القدس الشرقية، في ظل تصعيد إجراءات الاحتلال الإسرائيلي بحق مؤسساتها.
وقال فريدريك في بيان صحفي، اليوم الأربعاء: “القوات الإسرائيلية اقتحمت أول أمس، بالقوة مركز القدس الصحي التابع للأونروا، وطالبت بإزالة لافتات الأمم المتحدة، رغم أن المركز يحظى بدعم الدول الأعضاء منذ عقود، وقد زاره ممثلو العديد منها”.
وأضاف، أن الاقتحام أعقبه إصدار أمر إغلاق مؤقت بحق المركز الصحي لمدة ثلاثين يوما، مع احتمال عدم إعادة فتحه، ما ينذر بتقلّص حضور الأمم المتحدة في القدس الشرقية المحتلة بشكل متسارع.
وأوضح فريدريك، أن “الأونروا” تلقت بالتزامن مع ذلك، إشعارات تفيد بقرب قطع إمدادات الكهرباء والمياه عن عدد من مرافقها في أنحاء القدس الشرقية، تشمل مدارس ومراكز صحية ونقاط خدمات أساسية أخرى.
وأشار إلى أن إجراءات الاحتلال ضد “الأونروا” تندرج ضمن حملة متواصلة تشنها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لمنع الوكالة من تنفيذ ولايتها الممنوحة لها من الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأكد أن تطبيق القانون الإسرائيلي في القدس الشرقية المحتلة يُعد غير قانوني، لافتا إلى أن محكمة العدل الدولية كانت قد قضت في تشرين الأول/أكتوبر 2025 بأن “إسرائيل” مُلزَمة بتسهيل عمليات الإغاثة التي تقدمها الأونروا.
وحذر فريدريك، من أن تنفيذ هذه التعديلات والإجراءات قد يشير إلى اقتراب نهاية الوجود التشغيلي للأونروا في القدس الشرقية، والذي استمر لعقود.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد حذر “إسرائيل” من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف (أونروا)، وتعيد الأصول والممتلكات التي استولت عليها.
يذكر أن “الكنيست” برلمان الاحتلال، أقر قانونًا في تشرين الأول/ أكتوبر 2024 يحظر على” أونروا” العمل في “إسرائيل”، ويمنع المسؤولين الإسرائيليين من الاتصال بها، ثم عُدّل هذا القانون الشهر الماضي ليحظر تزويد منشآت الوكالة بالكهرباء أو المياه.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.